أكد وزير الثقافة العراقي السابق، وعضو الجمعية الوطنية (البرلمان)، مفيد الجزائري أن هناك غموضاً يكتنف بعض فصول مشروع القانون الجديد للانتخابات، المطروح حاليا أمام البرلمان، كما يتضمن أحكاماً غير موفقة، ونواقص واضحة، وان قانون الانتخابات «الحالي» القائم على اعتبار العراق كله دائرة انتخابية واحدة، هو أكثر عدلاً وديمقراطية، ومن الاسلم التمسك به، وليس استبداله بالقانون المقترح الجديد.
وأشار الجزائري في مداخلة أمام الجمعية خلال مناقشة مشروع القانون المقترح، إلى المادتين 11و 12 منه، المتعلقتين بما يسمى «توزيع المقاعد التعويضية»، والتي اشتكى نواب كثيرون من عدم وضوحهما وصعوبة فهمهما، مؤكدا ضرورة إعداد نموذج مكتوب يرفق بمشروع القانون ويوضح الكيفية التي يفترض ان توزع بها «المقاعد التعويضية» وبنحو لا يترك مجالا للتفسيرات والتأويلات المتباينة.
وتحدث الجزائري من جانب أخر، عن نقصين أساسيين في القانون المقترح.. وقال إن من غير المعقول ان يأتي القانون خالياً من أي إشارة إلى موضوع الدعاية الانتخابية، وكأن الانتخابات ستجري من دون ان تسبقها حملة انتخابية من جانب الاطراف السياسية المتنافسة.
واستطرد قائلا: «ان النقص الفادح الثاني يتمثل في غياب أي نص يتعلق بالناخبين من أبناء الجاليات العراقية في الخارج، والذين يعدون بمئات الآلاف، ولا يمكن تصور عدم وضعهم في الحساب عند إعداد القانون المقترح للانتخابات، واستبعادهم من مراكز التصويت».
واعترض الجزائري من ناحية ثالثة على نص في القانون المقترح، يشترط ان يكون المرشح لعضوية البرلمان من سكان المحافظة التي يترشح فيها، وأوضح ان شرطاً كهذا يبدو مقبولا لو كان الامر يتعلق بانتخابات في إطار المحافظات او الأقاليم المنفردة.. اما وانها انتخابات لمجلس نواب العراق كله، فإن هذا الشرط لا معنى له، لان الوطن بأجمعه للمواطنين جميعا.
بغداد ـ «البيان»