أكد المخرج المصري العالمي يوسف شاهين أمس إنه سيقاطع الانتخابات الرئاسية، معتبراً أن «كل المتنافسين فيها أسقطوا الثقافة من برامجهم الضعيفة سياسياً واجتماعياً».وفي حديث لوكالة «فرانس برس» قال شاهين «من الطبيعي أن تخلو البرامج الانتخابية للمتنافسين من برنامج ثقافي لأنه لا يحتل أية أهمية لهم من أبو طربوش (احمد الصباحي) إلى الرئيس المصري حسني مبارك الذي يفضل حضور مباراة كرة قدم على مشاهدة فيلم سينمائي».

وأشار شاهين إلى أن «الرئيس المصري الأسبق الراحل جمال عبد الناصر كان عاشقا للسينما في حين كان الرئيس الراحل أنور السادات يحلم بان يكون نجما سينمائيا وذهب فعلاً لمقابلة منتجة إلا أنها رفضته بسبب لون بشرته السمراء. غير انه استطاع أن يحقق نجومية في التمثيل بعد توليه رئاسة الجمهورية».

واعتبر شاهين أن الانتخابات الحالية «لن تنهي الفساد في أجهزة الدولة وفي الواقع الاجتماعي. حتى ان الكثير من المرشحين تجاهلوا أهم ما يؤرق المجتمع المصري بسبب هذا الفساد الذي تغلغل من المستويات العليا إلى أدنى المستويات».واعاد مسؤولية هذه الحالة «المستشرية من الفساد» إلى «قانون الطوارئ الذي خلق حالة من الخوف لدى الجميع.

هذا القانون يتيح لقوى الأمن أن تعتقل مجموعة تجلس في مقهى وتضعها في السجن لمدة ثلاثة شهور دون ان يستطيع المعتقل ان يتصل بأهله أو بمحام».ورأى ان «الخوف الذي غرسه هذا القانون في وسط المجتمع منع شبابا قد يكون لديهم بعدا إبداعياً من ان يحققوا إبداعاتهم لأنه لا يمكن للإبداع ان يكون في ظل الخوف».

وحمل شاهين مسؤولية الفساد في السينما وفي الثقافة للنظام السياسي قائلا إن «مصلحة مسؤولي النظام ان يعطلوا أي فكر وقد استطاعوا من خلال القوانين ان يسطحوا الفكر، وأكد في نهاية حديثه «لن أشارك في انتخابات ستجري محكومة بالمادة 76 التي تم تعديلها قبل أشهر بطريقة حرمت الكثير من المرشحين الأحرار من المنافسة فيها.