بعد رفض لجنة الانتخابات تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بتمكين منظمات المجتمع المدني من مراقبة الانتخابات داخل وخارج قاعات الاقتراع قررت 35 منظمة حقوقية وأهلية مصرية الإصرار على موقفها وهددت بمقاضاة رئيس لجنة الانتخابات.وقال رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ناصر أمين في مؤتمر صحافي أمس «المنظمات قررت المراقبة والاصرار على حق منحها اياه القضاء المصري».
وأشار إلى أن قرار اللجنة باستبعاد أكثر من 700 قاض من الإشراف على الانتخابات يثير الشكوك حول نزاهة وشفافية الانتخابات. وأكد عدم صحة الأرقام التي تذكرها اللجنة ووزارة العدل حول إشراف 13 ألف قاضي على العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن عدد القضاة الجالسين في مصر لا يتجاوز 8 آلاف قاض.
وأضاف «سنرسل انذارا إلى لجنة الانتخابات الرئاسية نطالبها بتنفيذ حكم القضاء واذا استمرت في رفضها سنقيم جنحة مباشرة أمام محكمة الأمور المستعجلة ضد رئيس اللجنة ممدوح مرعي لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي».وقال المحامي ومدير جمعية مساعدة السجناء محمد زارع إن منظمات حقوق الإنسان قامت بسحب الصيغة التنفيذية للحكم الصادر بأحقية المنظمات في مراقبة الانتخابات وأعلنت بها المستشار مرعي أمس تمهيدا لرفع جنحة مباشرة ضده اليوم بعدم تنفيذه حكما قضائيا.
وقال رئيس مركز تنمية الديمقراطية، نجاد البرعي ان قرار لجنة الانتخابات الرئاسية «يعني انها لا تعير اي اهتمام للقضاء».واتهم اللجنة بأنها «ضد اجراء انتخابات حرة وشفافة» مشدداً على ان المنظمات متمسكة بحكم القضاء الذي يسمح لها بدخول لجان الاقتراع.
وأكد ناصر أمين ان ما يراوح بين 2000 و2500 مراقب من منظمات المجتمع المدني سيتولون متابعة سير عمليات الاقتراع واذا ما لجات لجنة الانتخابات الرئاسية الى قوات الامن لمنعهم من دخول اللجان «سنحرر محاضر لدى الشرطة بهذه الوقائع وسنعتبر السماح للمراقبين احد معايير شفافية الانتخابات».
وأضاف ان «اخطر ما في قرار لجنة الانتخابات الرئاسية عدم الاعتداد بحكم القضاء هو انه صادر عن رئيس المحكمة الدستورية العليا وهو دليل على عدم استقلالية القضاء المصري».وتابع «اعتادت منظمات حقوق الانسان على ان يمتنع الوزراء عن تنفيذ الأحكام ولكن ان يمتنع رئيس المحكمة الدستورية العليا فهذه سابقة أولى في تاريخ القضاء المصري».
وأشار مدير المؤسسة المصرية للتدريب حازم منير إلى تمسك منظمات المجتمع المدني بالرقابة على الانتخابات المقبلة من أجل ضمان نزاهة هذه الانتخابات ورصد أي تجاوزات تقع بها إلى جانب حق هذه المنظمات في الرقابة وفقا للدستور المصري، فيما أصدر المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة تقريره الثاني حول أداء لجنة الانتخابات الرئاسية أكد فيه أن إنشاء اللجنة بتكوينها وصلاحياتها الحالية وتحقيق قراراتها وسرية أعمالها قد أهدر مبدأ الفصل بين السلطات وخرج بذلك عن مبادئ أساسية في الدستور.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات