أعلن مصدر مسؤول في قيادة التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض أمس أن التجمع سيعقد اجتماعا برئاسة زعيمه محمد عثمان الميرغنى في العاصمة الاريترية أسمرا خلال النصف الثاني من الشهر الحالي لاستعراض الموقف الراهن على الساحة السودانية وتحديد الموقف النهائي لتجمع المعارضة من الأوضاع السودانية ككل، مع إعلان تأجيل مفاوضات دارفور إلى اكتوبر والسماح لصدور صحيفة جنوبية «انفصالية».
وينتظر أن يشارك في هذا الاجتماع ، النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سيلفا كير، الحليف الرئيسي للتجمع الوطني، إضافة إلى التنظيمات والفصائل المنضمة تحت لواء التجمع بما فيها حركات التمرد في دارفور.وأشار المصدر إلى أن لقاء تمهيديا سيعقد في القاهرة بين قيادة التجمع وأعضاء اللجنة السياسية برئاسة نائب رئيس التجمع ورئيس فريق التفاوض مع الحكومة السودانية عبد الرحمن سعيد سيسبق هذا الاجتماع.
وأوضح أن وفد التجمع أجرى مفاوضات في الخرطوم على مدار الأسابيع الماضية حول نسبة المشاركة في الحكومة الاتحادية ووضع قوات التجمع في شرق السودان، مشيرا إلى أنه من المقرر أن يطلع الوفد الذي يترأسه مساعد رئيس التجمع فاروق أبو عيسى قيادة التجمع على تطورات ومراحل سير المفاوضات مع الحكومة السودانية والرؤية المستقبلية للتجمع في ضوء هذه المفاوضات.
وأشار المصدر إلى أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضة على نسبة مشاركة التجمع في الحكومة الاتحادية فإن التجمع سيكون في صفوف المعارضة في الداخل. وقال إن هناك اتفاقا على العودة الطوعية لأعضاء التجمع إلى الخرطوم، موضحا أنه رغم عدم الاتفاق بين الحكومة والتجمع في مفاوضات الخرطوم وإفساح المجال لمزيد من التشاور لاحقا حول تفاصيل المعالجات حول القضايا التي لا تزال عالقة،
فإنه قد يتم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة من تشكيل حكومة الوحدة القومية والتي ستحكم السودان خلال الفترة الانتقالية ومدتها ست سنوات، ومن ثم يعدل التجمع من موقفه ويدخل ضمن منظومة العمل الرسمي في السودان. في غضون ذلك، تأجلت المفاوضات بين الحكومة السودانية وجبهة الشرق المتمردة، التي تضم فصيلي «مؤتمر البجا» و«الأسود الحرة»، التي كان مقررا بدؤها الشهر الجاري إلى أكتوبر المقبل.
وحمل مدير مكتب جبهة الشرق في لندن كمال عبدالله طاهر في تصريح لصحيفة «الصحافة» السودانية الحكومة مسؤولية تأخير بداية المفاوضات في الموعد المحدد لها. وقال إن الحكومة لا تزال رافضة لتحديد موعد لبدء التفاوض. وأوضح أن بعثة الأمم المتحدة في السودان أجرت اتصالات مكثفة مع الحكومة خلال الأيام الماضية من أجل الإسراع ببدء التفاوض، لكنه لم يتم تحديد موعد لذلك ولم يتم إخطارنا حتى الآن بالموعد الجديد غير أنه رجح بدء المفاوضات في النصف الأول من أكتوبر المقبل.
وأكد استعداد وفدي فصيلي «مؤتمر البجا» و«الأسود الحرة» للمفاوضات. إلى ذلك، وافق المجلس القومي للصحافة والمطبوعات في السودان على طلب من شركة المنبر للطباعة والنشر المملوكة لقيادات سودانية شمالية تحبذ انفصال الجنوب بإصدار صحيفة يومية سياسية شاملة تحت مسمى «الانتباهة».
يذكر أن من أكبر مؤسسي هذه الشركة وزير المالية السابق عبدالوهاب عثمان، ووزير الدولة للإعلام السابق الطيب مصطفى، ووزير الصحة السابق بابكر عبد السلام وهم من قيادات تنظيم سياسي شمالي يدعى «منبر السلام العادل» يدعو إلى انفصال جنوب السودان.