روى أشخاص غادروا منازلهم بسبب إعصار كاترينا قصصاً مروعة عن الاغتصاب والقتل والحراس الذين يسارعون إلى إطلاق النار في مركزين أقيما ليكونا ملاذين ولكنهما أصبحا مكانين للعنف والإرهاب.وأغلقت الشرطة والحرس الوطني السبت المركزين وهما ساحة السوبردوم ومركز المؤتمرات بالمدينة ولكنهم أوقفوا اللاجئين في الحرارة الشديدة في الخارج لكي يمنعوهم من الخروج من المدينة.

وقامت المروحيات والحافلات بعملية إجلاء جماعية لنقل آلاف الأشخاص الذين انتظروا في صفوف منتظمة في حرارة خانقة خارج مركز المؤتمرات الذي غمرته مياه الفيضانات.ووصف اللاجئون الذين كانوا ينتظرون لكي يتم نقلهم إلى الملاعب الرياضية والملاذات الأخرى الكبيرة في تكساس وشمال لويزيانا كيف أصبح مركز المؤتمرات والسوبردوم أماكن خارجة على القانون يكتنفهما القتل والاغتصاب.

وروى العديد من سكان ذلك المكان الذي أصبح بمثابة مدينة عشوائية حادثتين بشعتين قام فيها المكلفون بتأمين الناس بقتلهم بدلا من حمايتهم.وقال شهود انه في واحدة من الحادثتين مر ضابط شرطة من نيوأورليانز بسيارته على شاب ثم أطلق عليه النار. وفي حادث آخر قتل جنود الحرس الوطني بالرصاص رجلاً يسعى إلى الحصول على المساعدة.

ورفضت الشرطة أن تناقش او تؤكد ايا من الحادثتين. وقال الليفتنانت كولونيل بيت شنيدر الناطق باسم الحرس الوطني: «لم أسمع أي معلومات عن إطلاق رصاص».وروى واد باتيست (48 عاماً) حادث رعب آخر، وقال إن مسلحين «أطلقوا النار على صبي في السادسة عشرة من عمره. كان يعبر الشارع. داسوه بالسيارة..شرطة نيوأورليانز فعلت ذلك ثم خرجوا من السيارة وأطلقوا عليه النار في الرأس».

وظل جسد الشاب ممددا في الطريق إلى جانب مدخل مركز المؤتمرات صباح أمس السبت مغطى ببطانية سوداء والى جانبه دم متخثر. وعلى مسافة منه جلست أسرته في حالة من الصدمة. أما الناس الذين حاولوا الخروج من المدينة فكانوا يجبرون على العودة بقوة السلاح وهو أمر تقول القوات انه من اجل مصلحتهم.

وقال أحد الجنود «انه أمر محزن ولكن إلى أين تعتقد أنهم يمكن ان يصلوا».وقالت فونيت غريس غوردان التي لديها خمسة أطفال أصغرهم عمره ستة أسابيع فقط «أنهم يجعلوننا نعيش هنا كالحيوانات.. نحصل فقط على وجبتين وليس هناك أدوية والآن هناك آلاف الأشخاص يتبرزون في الشوارع».