انتقد أعضاء في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) أمس صمت معظم الحكومات العربية إزاء كارثة جسر الأئمة التي دفعت بالعديد من الشخصيات والقوى السياسية إلى التبرع لضحاياها الذين قاربوا الألف قتيل. وقال الشيخ جلال الدين الصغير من قائمة الائتلاف الموحد الشيعية «لا تقوم الدول العربية ولو بكلمة كاذبة بالإعلان عن أسفها بينما تعرب اسبانيا وغيرها من الدول عن ذلك».

وطالب وزارة الخارجية العراقية بأن «تحمل ملف جسر الأئمة وتعتبره وثيقة لإدانة الدول العربية والإرهاب». وأوضح «يجب اعتبار هذه الكارثة نقطة تحول في السياسة الخارجية للعراق».وذكر الصغير بموقف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عندما وصف الدستور العراقي بأنه «دستور طائفي» معتبرا ذلك تدخلا في شؤون العراق الداخلية.

وشدد على ان موسى «لا يستطيع ان يخدع هذا الشعب ولو بأسف عما حدث».ومن جانبه، قال العضو شيروران الوائلي «نستغرب الصمت المطبق لإخواننا في العروبة وعدم قول كلمة الحق أو على الأقل التنديد بالإرهاب». وأضاف «لا نشعر بعروبتهم ولا حتى بنسيم يخفف عنا الألم ويضمد الجراح».

إلى ذلك أعلن مصدر رسمي في حركة الوفاق الوطني الذي يتزعمها إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق قيام الحركة بتقديم تبرع مالي لضحايا الكارثة التي وقعت الأربعاء في إطار الحملة التي انطلقت من تبرع رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بمرتباته الشهرية حتى نهاية العام الحالي.

وقال المصدر «لقد تبرعنا بمبلغ 35 ألف دولار أميركي لضحايا جسر الأئمة» وأوضح «قام إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق والأمين العام للحركة بالتبرع بمبلغ عشرة آلاف دولار من ماله الخاص وعشرة آلاف أخرى من أموال حركة الوفاق وقام أعضاء الحركة بجمع تبرعات بلغت 15 ألف دولار أخرى».وأضاف ان رئيس الحركة قوم بجولة تشمل عددا من الدول العربية لجمع تبرعات أيضا لدعم ضحايا حادثة الجسر التي» ستبقى عالقة في الأذهان».

بغداد ـ «البيان» والوكالات