أعلن الناطق باسم الحكومة العراقية ليث كبة أمس ان محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مع سبعة من كبار قادة النظام البعثي السابق ستبدأ في التاسع عشر من أكتوبر بتهمة المشاركة في قتل 143 شخصا في بلدة الدجيل. لكن محامي الرئيس المخلوع خليل الدليمي اعتبر موعد المحاكمة مبكراً أكثر مما ينبغي ولا يتيح له قراءة ملفات القضية التي يبلغ وزنها 36 طناً.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية في مؤتمر صحافي عقده في بغداد أمس ان «موعد إجراء الجلسة الأولى من المحاكمة هو في التاسع عشر من أكتوبر» المقبل. وأضاف ان المتهمين المحالين هم: صدام حسين، وبرزان إبراهيم الحسن الأخ غير الشقيق لصدام، وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية السابق، وعواد حمد البندر نائب رئيس ديوان الرئاسة السابق، وعبد الله كاظم الرويد، ومزهر عبدالله الرويد، وعلي دايح علي، ومحمد عزام العلي» وهم مسؤولون سابقون في حزب البعث في منطقة الدجيل.

وأكد ان «هؤلاء تمت إحالتهم وفق المادة 12 من الفقرة الأولى من قانون المحكمة الجنائية المختصة». موضحاً ان «التهم الموجهة إليهم هي إعدام 143 مواطنا عراقيا وحجز 399 عائلة أخرى وهدم الدور وتجريف الأراضي». وأشار الى ان «كل هذا على خلفية إطلاق نار استهدف موكبه (صدام حسين) في منطقة الدجيل (60 كيلومترا إلى الشمال من بغداد) في عام 1982».

وستبدأ المحاكمة بعد أربعة أيام من الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر في 15 أكتوبر.ومن جانبه رفض رئيس فريق الدفاع عن صدام تصريحات الحكومة العراقية بشأن محاكمة صدام في 19 أكتوبر واصفاً إياها بأنها «باطلة» وقال انه يحتاج الى «سنوات» لقراءة الأدلة فقط.

وقال الدليمي لوكالة «رويترز» ان فريق الدفاع لم يبلغ بالقرار ولم يوقع عليه واصفاً إياه بأنه باطل ومضيفا انه بأي حال من الأحوال لا يعترف بشرعية المحكمة الخاصة التي أقيمت لمحاكمة صدام ومساعديه. كما شكا من انه ليس هناك وقت كاف لدراسة كل الوثائق المتعلقة بالمحاكمة وقال ان الأمر سيستغرق سنوات لدراسة الملفات التي يبلغ وزنها 36 طنا.

وكانت أسرة صدام حسين أعلنت في عمان أول من أمس أنها أعادت تنظيم عملية الدفاع عن الرئيس المخلوع وتشكيل هيئة جديدة من المحامين بإشراف العراقي خليل الدليمي.وقررت رغد الابنة الكبرى لصدام تشكيل هيئة جديدة من المحامين الدوليين وأعلنت عزمها على إطلاق حملة إعلامية قبل المحاكمة.