خاطب مرشح الحزب الوطني الحاكم للانتخابات الرئاسية الرئيس المصري حسني مبارك في ختام حملته الانتخابية في الإسكندرية أمس أبناء الطبقة المتوسطة قائلا إنها تحتل بؤرة اهتمامه لانه يتوقف عليها إصلاح أحوال الكثير من الأمم وإحداث التغيير المنشود، فيما حذر مرشح حزب الوفد الدكتور نعمان جمعة من تزوير الانتخابات، بينما يختتم مرشح حزب الغد أيمن نور اليوم حملته بمؤتمر في باب اللوق وسط القاهرة يعلن فيه حكومته ويجري خلاله تقييماً للحملة الانتخابية.
وتعهد مبارك بتوفير مزيد من الفرص لهم لإثبات ذاتهم، وقال «يستهدف برنامجي مساندة هذه الطبقة وتحقيق آمالها». وأكد أن مبادرة التعديل الدستوري (الذي تم بطلب منه) غيرت وجه الحياة السياسية في مصر وفتحت آفاقا جديدة من الحرية والديمقراطية مشيرا إلى أن الأيام التي تعيشها مصر الآن سوف يسجلها التاريخ.
وتعهد مبارك أنه في حالة فوزه بفترة رئاسية جديدة بالعمل مع البرلمان الجديد في بداية الفصل التشريعي المقبل من أجل تبني التعديلات الدستورية المقترحة في إطار حوار مجتمعي.وأشاد بما تم إنجازه خلال فترة توليه السلطة وقال إنه طرح خلال حملته الانتخابية برنامجا يعزز مسيرة الاصلاح السياسي بالمزيد من التعديلات الدستورية التي تحقق المزيد من التوازن بين السلطات وتعطي للبرلمان دورا أكبر في مراقبة ومساءلة الحكومة.
وفي ما يتعلق بقانون الطوارئ الذي أثار جدلا كبيرا في مصر قال مبارك إنه سيجري تعديلات تضمن تبني قانون جديد لمكافحة الارهاب ليكون بديلا تشريعيا لمواجهته دون الحاجة لتطبيق قانون الطوارئ.من جهته، حذر نعمان جمعة في ختام حملته من تزوير الانتخابات الرئاسية، وقال في مؤتمر في مدينة طنطا ان انفراد الحزب الوطني بالحصول على جداول الناخبين «بداية سيئة».
كما رفض استبعاد القضاة من الاشراف الكامل على الانتخابات، مشددا على ان مصر ليست عزبة أو ضيعة خاصة لرئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني.وطالب مرشح حزب «مصر 2000» الدكتور فوزي غزال ـ بضرورة توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في السابع من سبتمبر الجاري «لتغيير الوضع السياسي القائم في مصر، وضخ دماء جديدة في شرايين الحياة السياسية المصرية». معتبرا أن بقاء الوضع الحالي «ينذر بكارثة كبيرة.. ربما تتطور إلى صراعات داخلية في مصر».
وشدد غزال، خلال مؤتمر جماهيري عقده في مدينة السويس أول من أمس، على أهمية «التوجه إلى صناديق الاقتراع ووضع المصلحة العليا لمصر فوق كل اعتبار، وفوق كل شخص، واختيار الأصلح من بين المرشحين، وأن يكون البرنامج السياسي لكل مرشح هو معيار الحكم عليه من دون الاعتبار للأشخاص بل للأفكار والمبادئ».
وشرح غزال أهم ركائز برنامجه السياسي الذي يهدف، حسب وصفه، إلى تحقيق الديمقراطية الحقيقية في مصر، وتحقيق تنمية اقتصادية تدخل بالبلاد آفاق القرن الحادي والعشرين، وشدد على أهمية تغيير الدستور الحالي ووضع دستور ينشئ نظاما جمهوريا جديدا ويحكم بنظام برلماني رئاسي» وهو النموذج المطبق في فرنسا. كما يعقد اليوم مرشح حزب الأمة أحمد الصباحي مؤتمرا في فندق سياحي يقيم فيه تجربته.
القاهرة ـ ناصر حجازي والوكالات
