قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن « ميثاق السلم والمصالحة » الذي يجري استفتاء شعبي بشأنه 29 الجاري هو «حقنة من بين سلسلة حقن أخرى ستأتي لتخرج الجزائر تماما إلى بر الأمان والتنمية والوحدة» ودعا في مهرجان ترويجي لمشروعه الخميس بمدينة الشلف (200كلم غرب العاصمة) السكان إلى تزكية مسعاه بالإقبال بشكل مكثف على صناديق الاقتراع والتصويت بالإيجاب حتى يتسنى للجزائر قطع خطوة جديدة في مسار استعادة أمنها وتحقيق ازدهارها.

وقال بوتفليقة لجموع الحاضرين في ملعب المدينة حيث جرى المهرجان« إذا قال الشعب نعم للمصالحة أنا هنا وعلي الباقي وسأحقق ما وعدت به... فرصيدي هو كلمة شرف بيني وبينكم... قولوها وسننتصر..» وأضاف « إن قلتم نعم فذاك رجائي و إن قلتم لا فأنا اجتهدت وأرى أن «نعم» هي مرادف لإخراج الجزائر من الأزمة».

وأشار بوتفليقة إلى أن السلم والمصالحة برنامج عمل السنوات المقبلة ولا يتحقق بمجرد نجاح الاستفتاء، كما طالب برفع وتيرة العمل التنموي بموازاة العمل لتحقيق السلم. وفيما يخص الجوانب الإجرائية التي ستتبع الاستفتاء قال بوتفليقة: إن الدولة ستتكفل بجميع ضحايا المأساة الوطنية بصرف النظر عن موقعهم في الصراع الذي حدث. وأكد أن أسر الإرهابيين لا ذنب لها فيما فعله الوالد أو الابن أو الأخ، وستستفيد من تكفل الدولة بشؤونها لأنها أسر جزائرية بحاجة إلى مساعدة.

ولم يخف بوتفليقة أن هناك أطرافاً معارضة لمسعى السلم والمصالحة و وصف تلك الأطراف بالمنتفعة من الوضع المأساوي الذي تعيشه البلاد، وقال إنهم يريدون أن يبقى الوضع على ما هو عليه لأنهم يستفيدون من الأزمة. واتهم تلك الأوساط بتهديد النسيج الاجتماعي للأمة وبكونها مصدرا لنشر المخدرات و كل أشكال الرذيلة في المجتمع وقال «إن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية لم ينزل بردا وسلاما على هؤلاء لأنه يهدد مصالحهم».