هددت إسرائيل بفصل قطاع غزة عن الغلاف الجمركي لإسرائيل والضفة إذا واصل الفلسطينيون رفضهم لإشراف إسرائيلي على معبر رفح أو نقله الى منطقة المثلث الحدودي المصري الفلسطيني الإسرائيلي المشترك، فيما نفت واشنطن وجود خلاف على المعبر، واصفة ما يحدث بأنه «مناقشة».

ونقلت الاذاعة العبرية الرسمية عن مصدر إسرائيلي كبير قوله ان مسألة تنظيم العمل في المعابر بين قطاع غزة ومصر لم تسوّ بعد وهي تستوجب حلاً عاجلاً، مؤكداً انه اذا ما أصر الجانب الفلسطيني على مطلبه بألا تراقب إسرائيل حركة عبور الأفراد والبضائع الى القطاع فإن إسرائيل ستضطر الى فصل سلطة الجمارك في القطاع عن سلطة الجمارك الإسرائيلية.

وألمح المصدر الى ان مثل هذا التطور سيؤدي الى انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية اقتصادياً مما سيكبد السلطة الفلسطينية خسائر مالية فادحة تقدر بمليارات الدولارات.وقالت الاذاعة ان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز سيناقش هذا الموضوع مع أحد الوزراء الفلسطينيين الكبار غداً الأحد.

من ناحيته نفى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش وجود نزاع بين الأطراف المعنية حول المعبر الحدودي بين رفح ومصر والذي يتصدر أجندة المباحثات الآن، وقال إنه يمكن وصف الأمر بأنه «مناقشة». وأوضح في تصريحات لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس الجمعة أن الفلسطينيين يريدون معبراً حراً في رفح بين غزة المحررة ومصر، بينما تريد إسرائيل الاشراف على المعبر لمنع ما وصفته بالتهريب وخاصة الأسلحة.. مشيراً إلى أن مصر تؤيد الفلسطينيين.

وقال وولش «إننا نتفهم أن كلا الطرفين له مطالبه المشروعة.. فالفلسطينيون يريدون تأمين حرية المرور، أما الإسرائيليون فإنهم يريدون ضمان أمنهم»®. مؤكداً أن المحادثات مستمرة ولم نصل إلى طريق مسدود. وأضاف «نحن متعاطفون مع رغبة الفلسطينيين من أجل الحرية فى غزة ولا توجد سوى أفكار قليلة بشأن تحقيق هذه الحرية، كما أننا نتفهم المشاكل الأمنية».

وذكرت «هآرتس» أنه ربما تكون هذه المهمة واحدة من أكثر مهام وولش أهمية حاليا وذلك لمنع الجانبين من حصر أنفسهم بلا ضرورة في مواقف يمكن تجاوزها، وأشارت إلى أن مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لتنسيق الانسحاب جيمس ولفنسون سيعود إلى المنطقة خلال أيام قليلة، مشيرة إلى أنه والجنرال وليام وورد المنسق الأمني الأميركي بين الفلسطينيين والإسرائيليين مكلفان بالاشراف على هذه العملية على الأرض.