في ندوة حاشدة عقدت تحت شعار «هل هي انتخابات فعلاً؟» تبنت موقف المقاطعة، قرر حزبا التجمع والناصري وممثلون عن القوى السياسية تشكيل جبهة سياسية موحدة ضد مرشح الحزب الوطني الحاكم الرئيس حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم الأربعاء المقبل. حضر المؤتمر رئيسا حزب التجمع والناصري وممثلون عن القوى السياسية.

وأكد رئيس حزب التجمع الدكتور رفعت السعيد انه سيمد يده إلى حلفائه من أجل الحرية وتحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي، وتساءل: كيف يشارك المواطن في انتخابات الرئاسة وهو محروم من اختيار العمدة في قريته؟وقال رئيس الحزب العربي الناصري ضياء الدين داود إن الحزب الوطني تراجع عن وعوده في جلسات الحوار مع أحزاب المعارضة وإنه لا يسمح للآخرين بطرح أفكار بل ينفذ ما يريد ولو كان على حساب الشعب.

وأضاف أن الأوضاع الحالية تزداد سوءاً بسبب تصرفات الحزب الحاكم. وقالت الدكتورة نوال السعداوي التي كانت تراجعت عن ترشيح نفسها للرئاسة في مصر إن المشاركة في الانتخابات الرئاسية خدمة للنظام ومن يريد أن يخدم النظام ولا يخدم المصريين فليشارك في الانتخابات،

وأضاف: إن مصر في حاجة إلى قيادة فكرية وفلسفة في السياسة والاقتصاد وقضايا المرأة، وبدون هذه القيادة الفكرية فلن يتم تغيير، ولن يكون هناك بناء للعقل المصري وسوف نتركه نهباً للجماعات الدينية. وتساءل النائب البرلماني عن حزب التجمع أبو العز الحريري: هل توجد انتخابات في مصر حقاً؟، وقال: لا توجد في مصر شرعية لأي شيء وأن التشريعات القائمة في مصر تستند إلى هيئة تشريعية مزورة ولا تستند حتى على دستور معيب.

واعتبر الحريري أن ما يجري هو انعكاس لسيطرة تحالف الفساد والطفيلية والتبعية، وتغييب دور الشعب في صنع القرار، الأمر الذي أفسح المجال لنهب البنوك، ونزح مليارات الدولارات، وتصفية المصانع والشركات الناجحة وبيعها بأبخس الأسعار، وتشريد عشرات الآلاف من العمال، إضافة إلى ملايين المتعطلين عن العمل.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات