قدمت بريطانيا إلى مجلس الأمن مشروع قرار يحظر التحريض على الإرهاب، فى الوقت الذي تمارس فيه الولايات المتحدة ضغوطاً للتأثير على ملف إصلاحات الامم المتحدة المقرر اعتماده خلال القمة العالمية التي ستعقد في منتصف سبتمبر الجاري وهو تكتيك يثير استياء العديد من دبلوماسيي المنظمة الدولية.

وعرض السفير البريطاني في الأمم المتحدة أمير جونس باري نصا يهدف الى مكافحة التحريض على الإرهاب، وذلك في خضم مفاوضات في الأمم المتحدة حول مسائل شائكة عدة سيبحثها قادة العالم في قمتهم. و اعتبر جونس باري ان الإرهاب هو احد الموضوعات الثلاثة مع موضوعي التنمية وحقوق الإنسان التي ستبحث اثناء القمة.

وقال ان الرسالة التي يتضمنها النص تقول «يجب على الحكومات بذل جميع الجهود الممكنة لاعتقال الاشخاص الذين يحرضون على ارتكاب اعمال إرهابية. ويجب العمل على وقف التحريض بكل الوسائل الممكنة. وأضاف «انها مسالة دقيقة وحساسة لاننا نحترم حرية التعبير ولكن لا بد من وضع حد لحرية التحريض على الإرهاب».

من جهة أخرى تم ارجاء بند رئيسي في مشروع الإصلاح يتعلق باقتراح توسيع مجلس الامن الى اجل غير مسمى اثر ضغوط أميركية وصينية قوية.وتحاول حاليا لجنة من 33 دولة عضو التفاوض على تسوية بشان سبع قضايا مختلف عليها: الارهاب، والتنمية، ونزع السلاح وعدم الانتشار، والمسؤولية عن حماية الشعوب المهددة بإبادة، وإصلاح ادارة الأمم المتحدة، وأنشاء مجلس لحقوق الإنسان، ولجنة لتدعيم السلام.

ويبذل المندوب الأميركي جون بولتون جهودا حثيثة للتأثير على عملية المفاوضات. فقد طرح المئات من التعديلات على مسودة البيان الختامي التي وضعها رئيس الجمعية العامة جون بينغ لتعتمدها القمة . وتلغي هذه التعديلات اي إشارة الى أهداف الألفية التنموية التي تعهد المجتمع الدولي فيها بخفض الفقر والاوبئة وغيرهما من المشكلات بحلول عام 2015.

وقال سفير اليابان «اعتقد ان هناك شعوراً عاما بان هذه التعديلات تأتي متاخرة». واحتج بولتون واشار الى ان واشنطن اعلنت افكارها منذ يونيو الماضي. ويرد دبلوماسيون اخرون بانه كان على بينغ اخذ وجهات نظر الدول ال191 الأعضاء في الامم المتحدة في الاعتبار وليس الولايات المتحدة وحدها ووضعها في محصلة في البيان الختامي.