بات موقع الرئيس اللبناني إميل لحود على المحك بعد اتهام القادة الأمنيين المقربين منه في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وهو ما يضع كذلك سوريا الداعمة للحود أمام مأزق جدي وفق سياسيين ومحللين. وقال النائب إلياس عطا الله من الاكثرية النيابية المعارضة للحود ولهيمنة سوريا على لبنان «إذا خرجنا عن الشكليات الاجرائية فقد اصبح لحود في وضع ميؤوس منه».
وأضاف في تصريح لوكالة «فرانس برس» أمس «لن يتجرأ أي طرف لبناني على الدفاع عنه او مساندته حتى وان كان حليفه سابقا، فالمشتبه بهم جميعهم كانوا تحت إمرته».بالمقابل فإن لحود «غير مشتبه به» كما أكد الخميس رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي ديتليف ميليس خلال كشفه في مؤتمر صحافي انه طلب من القضاء اللبناني ابقاء المسؤولين الأمنيين الأربعة قيد التوقيف الدائم كونهم «مشتبه بهم لأنهم شاركوا إلى حد ما في التخطيط الذي ادى الى الاغتيال».
ويرى عطا الله قائد حركة اليسار الديمقراطي في مسارعة لحود فور الكشف عن توصية اللجنة الدولية بتوقيفهم توقيفا دائما، الى تأكيد عزمه على مواصلة مهامه حتى انتهاء ولايته عام 2007 «إشارة واضحة إلى معرفته بأن استمراره في منصبه بات مهدداً».من ناحية أخرى يقول عطا الله «ان الفرصة باتت سانحة لرسم ملامح مستقبل لبنان عبر مسار سياسي جديد». ويقول «على معارضي لحود البحث في الصيغة المؤاتية للوضع الجديد».
ويرى أن سوريا أصبحت أمام مأزق يصعب التخلص منه مهما كان موقفها. ويقول «سواء تعاونت ام لم تتعاون لقد اصبحت في مأزق فالأمن كان في عهدة جهاز مشترك لبناني ـ سوري» متسائلا «هل يعقل ان يقتصر التورط على الشق اللبناني؟».أما النائب العماد ميشال عون، الذي كان يمانع المساس بموقع الرئاسة الاولى، فاتخذ موقفاً اكثر تحفظاً بدون ان ينفي الصعوبات التي يواجهها لحود.
وذكرعون في حديث صحافي أمس «إذا جاءت الحقيقة لتدين بعض الاشخاص عندها نقول كيف سينتهي عهد اميل لحود او لا ينتهي عهده» لافتا إلى «ان حمدان حتى الآن مشتبه به وعندما يصبح متهما تصبح القضية أصعب وفي حالة الإدانة تصبح ايضا أصعب».
وأضاف «إذا كان الموضوع مسؤولية جرمية فإن هذه المسؤولية بحد ذاتها تخرج رئيس الجمهورية من الحكم. واذا كانت القصة سياسية فيجب ان يحصل تفاهم يهدف الى الاتيان برئيس جديد». ورأى عون «ان النظام السوري امام مشكلة كبيرة اذا لم يتعاون لتحميل المسؤولية لمن ارتكبوا الجريمة». وأضاف «يجب ان يكون عاقلاً ويتعاون».