تحتفل قطر اليوم بالذكرى الرابعة والثلاثين لعيد الاستقلال، الذي قطعت بعده شوطاً كبيراً في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويمثل الدستور الدائم أبرز ملامح المرحلة المقبلة، ونقطة تحول وضعت قطر على طريق دولة القانون والمؤسسات، خاصة وأن القيادة القطرية سبق أن أعلنت سابقاً عن قرب إعلان الانتخابات البرلمانية الأولى من نوعها في قطر، والتي من المتوقع أن تبدأ في العام المقبل.

وعلى الرغم من أن الدستور قد بدأ تنفيذه في يونيو الماضي بهدوء وبدون ضجيج إعلامي، إلا أن الدخول الفعلي في منظومة القوانين التي يضمنها الدستور لا يزال رهنا بالعديد من الترتيبات السياسية، التي بدأت منذ سنتين بسن قوانين تنظم المناخ الاستثماري في دولة قطر، وتكفل حقوق المقيمين، وتضع أساسا قانونيا للقضاء،

الأمر الذي أمكن تلمسه في أكثر من موقع، عبر إنشاء مؤسسات وهيئات مختلفة تعنى بحماية حقوق الإنسان مثل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ودوائر حكومية تعنى بتلك الحقوق في وزارتي الخارجية والداخلية. كما شملت الإصلاحات السياسية التمهيد لانتخابات برلمانية قد تعلن في عام ألفين وستة أو ألفين وسبعة تبعا لتصريحات النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني .

كما شهدت السنة الحالية حل وزارة الصحة واستبدالها بهيئة الصحة التي ستقوم ضمن مناخ أكثر استقلالية على ضمان نظام صحي حديث، يعتمد على مشروع قيد الدراسة يتمثل في تمويل القطاع الخاص والشركات الموظفة للوافدين للخدمات الصحية عبر برنامج تأمين صحي.. فيما تكتفي الحكومة بالإشراف غير المباشر، في إطار نظام للخصخصة بدأته قطر منذ سنوات.

الدوحة ـ أيمن عبوشي