غداة انتقادات شديدة من رئيس مجلس الشورى في التجمع اليمني للاصلاح عبد المجيد الزنداني أكدت الحكومة اليمنية أمس أنها لن تنفذ قراراً لمجلس الأمن الدولي بتجميد أرصدة بعض القياديين الإسلاميين المشتبه بدعمهم للإرهاب إلا إذا تسلمت أدلة دامغة على تلك الاتهامات.
وبعد يوم من مطالبة الزنداني وزارة الخارجية الاعتذار عن تصريح لوكيلها أكد فيه أن الحكومة ملزمة بتطبيق القرار الدولي بعيداً عن صحة الاتهام من عدمه، قال مصدر مسؤول في الوزارة إن اليمن أبلغ اللجنة المنبثقة عن مجلس الأمن الدولي المكلفة بتعقب الجهات والأشخاص الممولين للنشاطات الإرهابية بما هو مطلوب تقديمه «حتى تتمكن من التعامل معه وفقا لما يحدده الدستور والقوانين اليمنية النافذة»
وكذا القوانين الدولية ذات الصلة «قبل قيامها باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي مواطن يمني أدرج اسمه في قائمة اللجنة». وأوضح المصدر في تصريح بثته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» انه في ضوء ما تردد عن وجود أسماء مواطنين يمنيين في قائمة اللجنة بشأن الأشخاص الممولين للإرهاب على مستوى العالم..
«اشترطنا تسلم أدلة دامغة من قبل اللجنة ضد أي من المواطنين اليمنيين المدرجين ضمن القائمة» تدينه بتمويل الأعمال الإرهابية «لنباشر على الفور في اتخاذ الإجراءات القانونية ضده». وقال: «إنه في الوقت الذي نؤكد فيه تقيدنا بقرار مجلس الأمن تحت الفصل السابع، نذكر بالخطوات والجهود الحثيثة التي قامت بها اليمن لمكافحة الإرهاب والإرهابيين في إطار الجهود الدولية في هذا الشأن».
وأضاف «نؤكد حرصنا على مواصلة هذه الجهود بما يحقق النجاح المنشود للجهود الدولية المبذولة» لاستئصال الإرهاب نهائيا من أرجاء المعمورة، إضافة إلى حرصنا على مواصلة التعاون مع اللجنة الدولية الخاصة المنبثقة عن مجلس الأمن بما في ذلك اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي مواطن يمني تتوفر أدلة تثبت «تورطه في تمويل الإرهاب أو التخطيط أو المشاركة في عمل إرهابي سواء على أراضيها أو في أي مكان في العالم».
وقال «اليمن كانت سباقة في مكافحة الإرهاب على أراضيها وبادرت في ضبط العديد من الإرهابيين وتقديمهم للمحاكمة وأدين بعضهم بارتكاب أعمال إرهابية وصدرت بحقهم أحكام بعقوبات متفاوتة بحسب الجرم الذي ارتكبه كل منهم.. فيما برأ القضاء آخرين ثبت عدم تورطهم في تلك الأعمال.. فيما تتواصل الإجراءات القضائية لمحاكمة عدد من المتهمين الآخرين الماثلين أمام العدالة حاليا بتهم تتصل بأعمال إرهابية..
وقال «لن نتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أيا من مواطنينا ثبت تورطه في تمويل الإرهاب في ضوء توفر الأدلة ضده سواء حصلت الأجهزة المعنية على تلك الأدلة بجهودها الذاتية أو سلمت لها من اللجنة الدولية المنبثقة عن مجلس الأمن أو حتى من أي دولة شقيقة أو صديقة شريكة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، دون التفريط بحقوق مواطنيها الدستورية والقانونية».
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات