كشف مسؤولون من دول عدة أن السلطات السعودية أفادت الحكومتين البريطانية والأميركية باعتقال شاب سعودي اعترف بجمع أموال في دول الخليج لتمويل هجمات إرهابية على مناطق مزدحمة في العاصمة البريطانية خلال هذا الصيف، وذلك قبيل تفجيرات لندن الدموية في السابع من يوليو الماضي. وذكر المسؤولون المطلعون على التقرير أن السعودية أشارت إلى أن الهجمات ستشن بمتفجرات، وقالت إن عدداً من منفذيها من الرعايا البريطانيين، نقلاً عن «الأسوشيتد برس».

وحذر المسؤولون، الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم لسرية المعلومات، من أن التحقيقات الجارية لم تربط، حتى اللحظة، بين أي من منفذي هجمات يوليو والتحذير السعودي في ديسمبر الذي لم يحدد هوية المنفذين أو زمان ومكان الهجمات المحتملة.وقال أحد المسؤولين، وهو أميركي، إن المعلومات التي استخلصتها الرياض من سعودي اعتقل أثناء عودته للمملكة في منتصف ديسمبر بجواز سفر مزور، كانت كافية لإثارة قلق السلطات البريطانية من هجمات إرهابية محتملة على مناطق مزدحمة في العاصمة لندن في يوليو.

واعترف المعتقل وقتها للاستخبارات السعودية أنه تجول في دول الخليج لجمع أموال لعملية إرهابية ستشن خلال ستة أشهر في العاصمة البريطانية، حيث كان ينبغي عليه الاتصال برقم هاتفي محدد في دولة عربية متوسطية لمعرفة كيفية التصرف بأموال التبرعات.

وبحسب المصادر المطلعة، كشف المعتقل لمستجوبيه أن الهجمات ستتضمن متفجرات بلاستيكية تم شراؤها من المتمردين الشيشان وأنها ستنفذ بواسطة عدة أشخاص في مناطق مزدحمة في لندن. وأضاف المسؤول الأميركي أن المعلومة السعودية جاءت كإضافة للعديد من التقارير الاستخباراتية التي تلقتها حكومات غربية تناولت التهديدات نفسها.

واستخلصت السلطات السعودية المزيد من الاعترافات من المشتبه به المعتقل في فبراير قامت بتمريرها إلى الحكومتين البريطانية والأميركية.وفي هذا السياق أصدرت السفارة البريطانية في العاصمة الأميركية واشنطن، بياناً أشارت فيه إلى تنامي التعاون الاستخباراتي بين لندن والرياض.