أعلن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أن الإرهاب والمساعدات سيكونان محور القمة المرتقبة في نوفمبر بين الرئيسين اليمني علي عبدالله صالح والأميركي جورج بوش في واشنطن وسط فرض السلطات في صنعاء قيوداً على نشر أخبار المؤسسات الأمنية والعسكرية ومنع رئيس تحرير من العمل شهرين بالتزامن مع إطلاق صحافي.
وقال القربي في تصريح لأسبوعية «26 سبتمبر» الصادرة عن وزارة الدفاع إن محادثات صالح في واشنطن ستركز على قضية التعاون في المجال الاقتصادي والدعم الإنمائي الأميركي لبرامج وخطط التنمية في اليمن، مشيراً إلى زيادة الدعم الأميركي لبلاده في السنوات الأخيرة.
وأوضح أن «اليمن سيقدم خلال الزيارة قائمة بعدد من المشاريع التنموية التي تمت دراستها في إطار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكافحة الفقر لبحث تأمين التمويل اللازم لها، وأشار إلى أنه يتوقع أن يتم خلال الزيارة التوقيع على اتفاقية لتأهيل اليمن لصندوق الألفية والذي يعد مصدراً رئيسياً لتمويل العون الخارجي الأميركي حيث اعتمد مبلغ لتأهيل اليمن وتجرى دراسة تفاصيل البرنامج حاليا.
وأضاف «القمة اليمنية - الأميركية ستستعرض الأوضاع الإقليمية وفي مقدمتها فلسطين والصومال والعراق وسيجري التشاور وتبادل وجهات النظر والتنسيق السياسي بين الجانبين، مشيرا إلى أن مكافحة الإرهاب ستحتل حيزاً مهماً في محادثات الرئيس اليمني والأميركيين خصوصاً في ضوء الجهود والنجاحات التي حققها اليمن في إطار الحملة الدولية لتجفيف منابع الإرهاب، إضافة إلى مناقشة الأوضاع في منطقة البحر الأحمر والقرن الافريقي.
في غضون ذلك، حذرت وزارة الدفاع اليمنية أمس مختلف وسائل الإعلام المحلية وكذلك مراسلي الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية من تناول الأخبار الخاصة بالقوات المسلحة والأمن فيما أمرت إحدى المحاكم بمنع رئيس تحرير صحيفة «الأسبوع» عن العمل مدة شهرين.
وبعد ساعات من إطلاق مراسل صحيفة «القدس العربي» اللندنية قال مصدر في الوزارة ان نشر أية أخبار أو معلومات تتصل بالقوات المسلحة والأمن ما لم يكن مسموحاً بنشرها من قبل الجهات المعنية بذلك «يعد من الأشياء المحظورة التي لا يجوز نشرها» كون ذلك من الأسرار العسكرية التي تمس بأمن الوطن.
وقال المصدر ان كل من يقوم بنشر مثل هذه الأخبار والمعلومات «سيخضع للمساءلة القانونية»، وأضاف «المعلومات المتصلة بالأمن القومي والأسرار العسكرية تعتبر خطوطاً حمراء ينبغي عدم تجاوزها من قبل الجميع في كل وسائل الإعلام،، وطلب من الجميع التعاون في هذا الجانب ولما فيه تحقيق المصلحة الوطنية».
وكانت قيادة قوات الدفاع الجوي قد أفرجت ليل الأربعاء عن مراسل صحيفة «القدس العربي» خالد الحمادي بعد يومين من اعتقاله، وقال الحمادي ان الإفراج عنه جاء بعد تدخل شخصي من الرئيس علي عبد الله صالح، وأضاف «أخضعت للتحقيق أثناء الاعتقال، ولم أتعرض لأي إساءة أثناء الاعتقال أو التحقيق».
إلى ذلك، قالت صحيفة «الأسبوع» المستقلة إن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر الحكومية امتنعت عن طباعة الصحيفة بناء على أمر من نيابة الصحافة والمطبوعات تنفيذاً لحكم قضائي صدر عن محكمة قضى بإيقاف رئيس تحرير الصحيفة عن العمل جمال العديني لمدة شهرين.
صنعاء «البيان»