ذكرت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين، يحاولون إقامة حي يهودي خال من الفلسطينيين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية التي أقام الاحتلال في وسطها بوابتين الكترونيتين تشددان الخناق على عشرات العائلات. وقالت الدائرة الإعلامية في لجنة إعمار الخليل ومقرّها البلدة القديمة ان هناك معاناة يعيشها أصحاب المحلات التجارية وسكان البلدة.

حيث يوجد 400 مستوطن يهودي يعيشون تحت حراسة الآلاف من جنود الاحتلال الإسرائيلي موزّعين على خمس بؤر استيطانية متفرقة يحاولون التواصل فيما بينها، ومن ثم وصلها مع مستوطنة كريات أربع وباقي مستوطناتهم، اذ يخلق تواجد هؤلاء المستوطنين توتراً دائماً في قلب المدينة بسبب احتكاكهم المباشر مع المواطنين الفلسطينيين.

وأشار تقرير للدائرة إلى أن اتفاق الخليل العام 1997، ونشر قوات المراقبين الدوليين هناك، لم يساهم في الحد من تطرف المستوطنين واستمرارهم في نهج الإرهاب والتسلط ضد المواطنين العرب في الخليل، وذلك على مرأى ومسمع من قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.

وأكد التقرير على أن الأعمال الاستيطانية أوصلت الوضع في البلدة القديمة إلى حالة صعبة، حيث يمارس الجيش والمستوطنون سياسة تقاسم الأدوار لتسهيل السيطرة على العقارات العربية، وطرد الفلسطينيين وتهجيرهم منها، خاصّة المباني الملاصقة والمجاورة للبؤر الاستيطانية، تمهيداً لإقامة حي استيطاني يهودي داخل مدينة الخليل القديمة، بحيث يخلو من أي تواجد عربي.

في هذه الأثناء، قامت قوات الاحتلال أمس بتركيب بوابتين الكترونيتين في شارع تل الرميدة وميدان السهلة وسط الخليل.وأشارت المصادر أنه تم تزويد هذه البوابات بسماعات وميكروفونات وممرات ضيقة جدا تتسع لشخص واحد الأمر الذي يعني تشديد الخناق على عشرات العائلات التي تقيم في منطقتي السهلة وتل الرميدة.

كما أصدرت سلطات الاحتلال أمس أمرا عسكريا يقضي بإغلاق الحرم الابراهيمي الشريف فى الخليل كما اعتقلت بعض المواطنين من المدينة على أحد حواجزها العسكرية.وأفاد مسؤول سدنة الحرم الابراهيمي الشيخ حجازي أبو سنينة أن قوات الاحتلال أصدرت أمراً عسكريا بإغلاق الحرم على أن تفتح أبوابه بالكامل أمام المستعمرين اليهود بحجة الاحتفال بأحد الاعياد اليهودية.

وواصلت أيضاً قوات الاحتلال حملات التمشيط والمداهمة والاعتقال في الاراضي الفلسطينية وتصعيد الإجراءات والخطوات التعسفية القمعية.وقال مواطنون من منطقة الاغوار الشمالية أمس انهم يتعرضون لمضايقات على حاجز تياسير إلى الشرق من طوباس فى الضفة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجرا مخيم العزة شمال بيت لحم. وأفاد شهود بأن عدة دوريات عسكرية اقتحمت المخيم عبر المدخل الشمالي للمدينة وقامت بمحاصرة منزل علي قراقع قبل أن تداهمه بعد أن أجبرت ساكنيه على الخروج منه. وأشار الشهود الى أن جنود الاحتلال عبثوا بجميع محتويات المنزل واعتقلوا نجل صاحب المنزل معتز واقتادوه الى جهة مجهولة.

ومن ناحية أخرى واصلت قوات الاحتلال لليوم الرابع على التوالي اقتحام منازل المواطنين في قرية بزاريا شمال غرب نابلس.كما اقتحمت امس بلدة بلعا شرق طولكرم وسط إطلاق كثيف للنيران والقنابل الصوتية وداهمت منازل المواطنين خاصة في الحيين الغربي والشمالي وأجرت تفتيشات دقيقة فيها.

رام الله ـ البيان والوكالات