دشن وزير المالية الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو امس الاربعاء حملته الانتخابية لرئاسة حزب الليكود بتوجيه دعوة الى انشاء حي جديد يضم خمسة آلاف وحدة سكنية في منطقة «اي 1» الواقعة بين القدس المحتلة ومستوطنة معاليه ادوميم ، لكن هذه الدعوة لم تجد صدى لدى الاسرائيليين الذين كشف استطلاع للرأي عن تفضيلهم لرئيس الوزراء الحالي ارييل شارون عليه.

واعلن نتانياهو ان المعركة على القدس بدأت مع الفلسطينيين مشيرا الى ان القدس في خطر بعد ان اختار شارون اقتلاع اليهود الى حدود عام 67 حسب اقواله.وفي ما يبدو انه هجوم انتخابي على شارون اكثر منه واقعيا اتهم نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي باعاقة البناء الاستيطاني في المنطقة الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم شرقا، مدعيا ان الفلسطينيين يتفوقون على الاسرائيليين في هذا الموضوع فهم يريدون ان يوجدوا تواصلا فلسطينيا من الشمال الى الجنوب، وقال: من المحظور علينا ان نسمح لهم بذلك.

وشدد نتانياهو على ان سبب جولته في المنطقة الواقعة بين مستوطنة معاليه ادوميم والقدس هو نوايا الفلسطينيين لمحاصرة هذه المنطقة، مدعيا انه اتاح البناء في هذه المنطقة عام 1999 بينما شارون يجمده اليوم. فى هذه الاثناء افاد استطلاع للرأي نشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» نتائجه امس ان الاسرائيليين يفضلون شارون اكثر بكثير من منافسه نتانياهو لتولي رئاسة الوزراء.

وردا على سؤال «من هو الاكثر جدارة لأن يكون رئيساً للوزراء؟» اجاب 54 في المئة من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع: شارون في حين فضل 21 في المئة نتانياهو و25 في المئة لا رأي لهم. واشار الاستطلاع ايضا الى ان شعبية شارون اكبر في صفوف ناخبي الليكود مع 51 في المئة مقابل 26 في المئة لمنافسه الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 1996 و1999.

ولم يحدد بعد موعد الانتخابات التمهيدية في الليكود التي ستسمح باختيار مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء. وكشفت استطلاعات الرأي السابقة ان شارون يواجه صعوبة كبيرة في هذه المعركة في صفوف اعضاء الحزب الـ 152 الفا امام منافسه الذي يعتبر الاوفر حظا.وذكرت وسائل الاعلام ان وضعه صعب لدرجة ان شارون يفكر جديا في الانشقاق وتشكيل حزب من الوسط مع العناصر المعتدلة في الليكود.

القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات