قالت نقابة الصحافيين اليمنيين أمس إن مراسل صحيفة «القدس العربي» ومصور «وكالة الأنباء الفرنسية» خالد الحمادي اختفى منذ عصر الثلاثاء، وترجح النقابة ان يكون خبر نشره عن سقوط طائرة مقاتلة وراء اختفائه، فيما بدأت إحدى محاكم صنعاء النظر في الدعوى المقامة من السلطات ضد رئيس تحرير صحيفة «الثوري» الصادرة عن «الحزب الاشتراكي» بتهمة المس بشخص رئيس الدولة.

وقال مصدر قيادي في نقابة الصحافيين لـ « البيان» إن عائلة الصحافي أبلغته انه اتصل بها وببعض زملائه وأبلغهم أنه استدعي من قبل الدفاع الجوي لإطلاعهم على المكان الذي هو فيه في حال انقطع الاتصال به.وقال إن استدعاء الحمادي جاء بينما كان في رحلة عمل في محافظة مأرب حيث يرافق وفد الحوار الديمقراطي الإيطالي، وأضاف حين اعتذر مراسل «القدس العربي» عن تلبية طلب الحضور العاجل إلى قيادة الدفاع الجوي لأنه يرافق ذلك الوفد أرسل له طاقم عسكري أخذه من الفندق إلى جهة غير معلومة.

ورجح المصدر أن يكون سبب الاستدعاء نشر الصحيفة خبراً عن تحطم مقاتلة من طراز «ميغ 21» في محافظة الحديدة.وقال وكيل أول نقابة الصحافيين سعيد ثابت سعيد، إن الاعتقال والخطف أو حتى استدعاء خارج نطاق القانون مرفوض ومستنكر، وما حدث للحمادي إجراء مدان «ونعتبر أنه يأتي في سياق حملات التهديد والترويع والترهيب التي انبرت أطراف في السلطة للترويج لها».

وأضاف «ما قرأناه قبل يومين في افتتاحية إحدى الصحف الحكومية من تحريض سافر ضد مراسلي وكالات الأنباء والصحافة الخارجية وإطلاق شتى النعوت عليهم وأقذع الصفات «هو جزء من مخطط إسكات أقلام الصحافيين والتراجع عن التزامات اليمن الدولية بحرية الصحافة والتعبير».

من جهة ثانية مثل أمس أمام محكمة جنوب غرب صنعاء خالد سلمان رئيس تحرير صحيفة «الثوري» الناطقة بلسان «الحزب الاشتراكي» المعارض للرد على دعويين قضائيتين من النيابة العامة تتهم الصحيفة بنشر ما يمس بشخص رئيس الدولة فيما قدمت دعوى ثالثة من قائد القوات البحرية ضد الصحيفة لنشرها خبراً عن ممارسات فساد داخل قيادة هذه القوات.

وقال سلمان لـ «البيان» إن محاميه طالب تأجيل النظر في القضية إلى حين تصوير ملف الدعوى وإعداد الرد على قرار الاتهام وقد تقرر عقد الجلسة القادمة الادعاء المقبل.وتواجه «الثوري» سبع عشر دعوى قضائية كلها مقامة من الأجهزة الحكومية.

صنعاء ـ محمد الغباري