أكد الرئيس المصري حسني مبارك للفلسطينيين في كلمة ألقاها نيابة عنه مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان أن بلاده تقف إلى جانب الفلسطينيين حتى إقامة الدولة الفلسطينية.. في وقت أكد قادة فصائل المقاومة التي التقاها سليمان أمس انهم لا يعتبرون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة كاملا من دون إنهاء سيطرة الاحتلال على المعابر والحدود والأسرى.. وسط تأكيدات، خاصة من قبل حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، على إيمانها بوجود سلطة واحدة.

فضلا عن مطالبتها بجولة جديدة من الحوار الفلسطيني في القاهرة.وفي كلمته أمام جلسة خاصة للمجلس التشريعي الفلسطيني في مدينة غزة شدد سليمان على أن مبارك يؤكد «عهده لكم أن تظل أيدينا بأيديكم حتى تحرير كل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية كما في قطاع غزة وحتى ترفع العلم الفلسطيني رايتكم خفاقة في الدولة الفلسطينية».

وأكد على «استكمال العمل معكم ليكون إنهاء الاحتلال العسكري والاستيطاني لقطاع غزة ويشمل الضفة الغربية رفعا لمعاناة استمرت طويلا ولكي يعود التواصل بين الأراضي الفلسطينية والأراضي المصرية امتدادا طبيعيا للأرض وتواصلا مصيريا للأهل». وأشار سليمان إلى أن مصر «تدعم كل جهد فلسطيني يهدف لتحقيق وحدة الصف خلف قيادته الشرعية والى تنظيم العمل الفلسطيني من خلال انتخابات حرة والتزام وطني للمسيرة الفلسطينية لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».

وشدد على ضرورة العمل من اجل التنمية الكبرى في الأراضي الفلسطينية وإعادة الإعمار وتأهيل الاقتصاد. وأضاف: «لا امن لنا وانتم مهددون ولا فرحة لنا وانتم تعانون ولا اطمئنان لنا إلا باسترداد حقوقكم المشروعة بثوابتها الوطنية». وحضر خطاب سليمان أمام «التشريعي» رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وممثلو الفصائل الفلسطينية التي كان مدير المخابرات المصرية التقى قياداتها صباح أمس في قصر الضيافة،

إذ التقى ممثلي كل من حركة التحرير الوطني «فتح» والمقاومة الإسلامية «حماس» و«الجهاد الإسلامي» والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، والتي قالت إن الاندحار الاسرائيلى من غزة وشمال الضفة لا يلغي صبغة الاحتلال، إذ أن المحتلين لا يزالون يسيطرون على المعابر والأجواء والميناء والمطار والمياه في قطاع غزة.

ودعت القوى الوطنية والإسلامية عقب الاجتماع في بيان تلقت «البيان» نسخة منه إلى الإعلان بشكل واضح عن الرفض القاطع لأي حلول تستند إلى دولة ذات حدود مؤقتة أو الارتهان لأي حلول جزئية. وأكدت على ضرورة مطالبة المجتمع الدولي بعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة بهدف تنفيذ قرارات الشرعية الدولية لا التفاوض عليها، وبهدف تحقيق عودة اللاجئين وفق القرار 194 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.

وأشار البيان إلى ضرورة التحرك السريع من اجل تنفيذ قرار محكمة لاهاي حول الجدار لما تشكله من ضغط دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفضح سياسة حكومة الاحتلال وعزلها عالميا. وأوضح أن «بقاء أي شكل من أشكال الاحتلال يشكل عدوانا يوميا على شعبنا مما سيزيد شعبنا تصميما على مواصلة المقاومة والصمود حتى التحرير الناجز وتحقيق الحرية والاستقلال».

وطالبت القوى الوطنية والإسلامية السلطة الفلسطينية بالعمل الجاد وإيلاء ملف الأسرى الأهمية القصوى والعمل على إطلاقهم من دون تمييز، إلى جانب ضرورة إقفال ملف المعتقلين السياسيين في سجون السلطة.ودعت إلى ضرورة تشكيل لجنة وطنية لمواجهة المخاطر المحدقة بمدينة القدس.وشددت القوى على ضرورة إنجاح الانتخابات البلدية والتشريعية في مواعيدها، مطالبة المجلس التشريعي بعدم التراجع عن إقرار الكوتا النسائية.

ومن جانبه، كشف القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار عن أن جولة جديدة من الحوار الفلسطيني ستعقد في القاهرة، غير انه قال إن موعد هذه الجولة لم يتحدد بعد وستجرى مشاورات داخل الحركة وبين الفصائل من أجل الاتفاق على موعد محدد. وأكد أن التهدئة مع إسرائيل مشروطة بوقف العدوان على الأرض والشعب الفلسطيني وفقا لإعلان القاهرة بين الفصائل الفلسطينية في مارس الماضي.

غزة ـ «البيان» والوكالات