عثرت الشرطة العراقية على 14 جثة بين سامراء والفلوجة والموصل، فيما أصيب ثمانية أشخاص بجروح في هجوم صاروخي على مقر وزارة النفط في بغداد التي شهدت مقتل عميد للشرطة وشقيق محافظ سابق وفني صوت يعمل مع تلفزيون «رويترز». وأعلنت شرطة سامراء أنها عثرت أمس على 12 جثة لمدنيين قتلوا رميا بالرصاص على طريق بين سامراء والفلوجة إلى الشمال الغربي من بغداد.
وقال مصدر في الشرطة إن 11 من الضحايا يرتدون ملابس رياضية والأخير يرتدي زياً شعبياً وكانوا مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين و بدت آثار إطلاق نار كثيف من أسلحة رشاشة على أجزاء واسعة من أجسامهم.وأضاف «إن جميع القتلى مجهولو الهوية إذ لم يعثر بحوزتهم على أي مستمسكات أو أوراق تعريفية وتم نقلهم إلى مستشفى المدينة». وفي وقت لاحق قال ضابط في الشرطة إن القتلى جرى إعدامهم بشكل جماعي من قبل مسلحين.
وفي سياق متصل حمل الحزب الإسلامي العراقي الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة وتحديداً وزارة الداخلية مسؤولية خطف وقتل 36 مواطناً عراقياً من مدينة الحرية في العاصمة بغداد وإلقاء جثثهم بنهر دجلة قرب مدينة المدائن ذات الأغلبية السنية جنوب بغداد.وقال الحزب في بيان أمس «إن وزارة الداخلية إن لم تكن ضالعة فهي متسترة على من قاموا بالعملية».
كما أعلنت الشرطة العراقية أمس أنها عثرت على جثتين لمواطنين احدهما من عناصر الشرطة قتل بالرصاص بينما الآخر مدني مقطوع الرأس في مدينة الموصل شمال البلاد.من ناحية أخرى، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن صاروخين سقطا على مرآب للسيارات في مبنى وزارة النفط بمدينة بغداد أمس ما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص اثنان منهم في حالة خطيرة، وأضاف أن سيارات عدة تضررت جراء انفجار الصاروخين وأن الحصيلة النهائية للضحايا لم تعرف بعد.
وقال مصدر آخر في وزارة الداخلية إن مسلحين مجهولين «اغتالوا العميد نعمان سلمان ثابت من وزارة الداخلية والمنسوب إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات».وأوضح أن «الحادث وقع صباح أمس قرب من مسجد النداء في منطقة الأعظمية» في بغداد، مضيفاً أن «المسلحين فتحوا عليه النار ولاذوا بالفرار».
وأكد المصدر نفسه «قيام مسلحين مجهولين باغتيال محمد راضي الحيدري شقيق محافظ بغداد السابق علي راضي الحيدري الذي قتل على يد مسلحين مجهولين قبل أشهر عدة».وأوضح أن «الحيدري الذي يعمل كمهندس طائرات مدني كان في سيارته في حي الجهاد (غرب بغداد) عندما فتح عليه المسلحون النار ولاذوا بالفرار».
وكان محافظ بغداد السابق علي راضي الحيدري قتل في الرابع من يناير الماضي مع ثلاثة من حراسه الشخصيين ومدني في كمين نصبه له مسلحون مجهولون شمال بغداد. وفي حي الغزالية في بغداد خطف مسلحون مجهولون ضابط شرطة برتبة ملازم واقتادوه إلى جهة مجهولة.
إلى ذلك قتل فني صوت يعمل مع تلفزيون «رويترز» بالرصاص مساء أول من أمس وأصيب مصور كان بصحبته في الحادث حيث خضع للاستجواب من قبل القوات الأميركية.وقالت الشرطة العراقية إنهما عراقيان وأن القوات الأميركية أطلقت عليهما الرصاص. وقال ناطق عسكري أميركي إن الحادث قيد التحقيق. وأضاف أن المصور احتجز وخضع للاستجواب بسبب «تضارب في شهادته الأولية».
وأصيب وليد خالد (35 عاما) قبل وفاته بعيار ناري في وجهه وأربعة على الأقل في صدره بينما كان متوجها بسيارة للتحقق من نبأ ورد من مصادر أمنية يفيد بحدوث واقعة بين الشرطة ومسلحين في منطقة حي العادل غرب بغداد.ونقل مسؤول في وزارة الداخلية عن تقرير الشرطة بخصوص الحادث قوله إن فريقاً من وكالة «رويترز» كان في مهمة لتغطية مقتل شرطيين في حي العادل وأطلقت القوات الأميركية النار على الفريق وقتلت وليد خالد الذي أصيب في رأسه وأصابت المصور حيدر كاظم الذي لمح إلى قناص أميركي.
في غضون ذلك، قتل ثلاثة مسلحين خلال عمليات أمنية شمالي الموصل. وقالت القوة متعددة الجنسية في بيان أمس أن أحد هؤلاء يحمل الجنسية التونسية بينما الآخران يحملان الجنسية الجزائرية. وقال بيان ثان إن القوات متعددة الجنسية اعتقلت كذلك 18 من المشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية وسط الموصل واستولت على مخبأ للأسلحة.
وذكر بيان آخر أن قوة تابعة للجيش العراقي تعمل مع إحدى فرق القوة متعددة الجنسية في مناطق جنوب وسط البلاد قامت بعملية تفتيش وتطويق على بعد كيلو متر جنوب مدينة المشروع اعتقلت خلالها 11 مشتبهاً. وجاءت عملية التطويق والتفتيش على أثر هجوم شنه مسلحون بأسلحة خفيفة على إحدى دوريات الجيش العراقي.