بينما كانت الكوليرا تفتك بالمئات في افريقيا جراء الامطار الغزيرة، أسفر الإعصار كاترينا الذي ضرب الجمعة منطقة ميامي في ولاية فوريدا الأميركية، عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل واضرار بملايين الدولارات في اقل من 24 ساعة.وقد يصل الإعصار مساء الأحد أو الإثنين إلى شمال غرب فلوريدا الذي شهد الشهر الماضي مرور الإعصار دنيس.

وبعد ظهر الجمعة اشتدت قوة الإعصار كاترينا وبلغ الدرجة الثانية على سلم سافير ـ سيمبسون الذي يتألف من خمس درجات، وضرب خليج المكسيك مع رياح تبلغ سرعتها 160 كيلومترا في الساعة.وإذا حافظ الإعصار على هذه الوجهة فقد تتجنب أضراره المنصات النفطية والمصافي في خليج المكسيك على طول سواحل الباما ولويزيانا وتكساس. وأجلت شركتا «بريتيش بيتروليوم» و«شل» الموظفين غير الأساسيين من منصاتها كإجراء احترازي دون أن يؤثر ذلك على الإنتاج.

وأودى الإعصار كاترينا بحياة سبعة أشخاص على الأقل في ميامي وفورت لودردايل. وقتل ثلاثة أشخاص سحقا نتيجة سقوط شجرة عليهم في حين توفي رجل في الـ 79 بعد أن فقد السيطرة على سيارته التي اصطدمت بشجرة شمال ميامي، كما عثر على جثة رجل في زورقه على جزيرة نائية.

وذكرت محطات التلفزيون المحلية انه عثر على جثة أيضا في فلوريدا سيتي جنوب ميامي. وقضى شخص في غرق باخرته بفعل الرياح العاتية التي ضربت المنطقة بقوة. ويبحث خفر السواحل عن زوجين وأولادهما الثلاثة استأجروا زورقا وانقطعت أخبارهم منذ مرور الإعصار كاترينا.

واقتلع الإعصار أشجارا وأعمدة كهربائية عدة ما حرم 4. 1 مليون شخص من التيار الكهربائي بحسب السلطات المحلية كما غمرت المياه أحياء بكاملها. وأعلن حاكم ولاية فلوريدا جيب بوش شقيق الرئيس جورج بوش حالة الطوارئ لتسريع عمليات المساعدة.

في موازاة ذلك، قال مسؤولون في الأمم المتحدة الجمعة إن مئات الأشخاص لقوا حتفهم في الأشهر القليلة الماضية نتيجة تفشي وباء الكوليرا الذي تسببت فيه جزئيا أمطار غزيرة تهطل على غرب أفريقيا ما أدى إلى مطالبات بتوفير الدواء لآلاف يعانون من هذا المرض.

وامتد المرض الآن لمناطق كثيرة من غينيا بيساو الصغيرة حيث حظرت الحكومة بيع المياه في الأسواق لمحاربة المرض الذي ينتقل عن طريق المياه إلى الكونغو الشاسعة حيث توفي 16 شخصا كانوا ضمن قافلة للجيش بعد إصابتهم بالمرض.

وقالت صوفي ثومل، مسؤولة الإعلام في مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لتنسيق الشؤون الإنسانية في العاصمة السنغالية داكار، «إنها ذروة موسم الأمطار وأجراس الإنذار تدق بعد تزايد الحالات».ويمكن أن تقتل الكوليرا الضحايا خلال 24 ساعة حيث تؤدي إلى قيء وإسهال يسببان جفافا شديدا لكن من الممكن علاجها باستخدام مزيج بسيط من الماء والأملاح التي تعوض ما يتم فقده من أملاح بسبب الجفاف.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن إجمالي حالات الكوليرا المسجلة في غرب أفريقيا هذا العام بلغ 24621 حالة وأن الوفيات بلغت 401 حالة على الأقل في الدول التي ينتشر بها الوباء وهي بوركينا فاسو وغينيا وغينيا بيساو وليبيريا ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال.وغينيا بيساو هي أكثر الدول تضرراً حيث ارتفع عدد الوفيات بها بأكثر من المثلين إلى 188 حالة منذ التاسع من أغسطس عندما كان عدد الوفيات 84.