دعا الرئيس المصري المرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة حسنى مبارك جميع أفراد الشعب إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة فى 7 سبتمبر المقبل، فيما امتنعت الحكومة من دون إعلان رسمي عن استقبال أي وفود أجنبية لمنظمات حقوق الإنسان، وتأجيل الزيارات المقررة بعد انتهاء الانتخابات، تجنبا لشبهة المراقبة الأجنبية، مع تحذير برلمانيين من تحركات للسفارات الأجنبية في يوم الاقتراع.

وأكد مبارك خلال لقائه مع أعضاء وقيادات الحزب الوطني في محافظة بني سويف عبر شبكة الفيديو«كونفرانس» أن التجربة السياسية الجديدة في مصر هي لصالح مستقبل الأجيال القادمة في حرية اختيار رئيسهم بمحض إرادتهم وليست لتحقيق مصالح شخصية.وقال إن تحركاته الانتخابية شملت اللقاءات المباشرة مع المواطنين في المحافظات ومواقع الإنتاج ونظرا لضيق الوقت حرص أن يلتقي بجماهير باقي المحافظات خلال شبكة الفيديو «كونفرانس» لشرح برنامجه الإنتخابي.

ويتضمن البرنامج الانتخابى لمبارك توفير 5,4 ملايين فرصة عمل خلال السنوات الخمس القادمة وإقامة 1000 مصنع جديد واستصلاح مليون فدان وزيادة الأجور وزيادة المستفيدين من معاشات الضمان الاجتماعي وبناء المدارس والمستشفيات في أنحاء مصر. وأوضح مبارك أنه يتابع التطور فى التنظيم الحزبى في بني سويف حيث أن العضوية وصلت إلى 64 ألف عضو موزعين على 295 وحدة حزبية.

على صعيد متصل، وبالتزامن مع قرار الحكومة غير المعلن الامتناع عن استقبال الوفود الأجنبية لمنظمات حقوق الانسان، طالب أعضاء لجان حقوق الإنسان البرلمانية والدفاع والأمن القومي والتشريعية في البرلمان بضرورة توخي الحذر من جانب السلطات الحكومية المختصة في تحركات السفارات الأوروبية والأميركية في مصر يوم الاقتراع

وكذلك مراقبة أي تعاون يحمل شبهة تدخل غير مباشر بين أي من السفارات الأجنبية ومنظمات حقوقية في مصر وتدقيق عمليات الرقابة بواسطة السلطات المختصة للتأكد من أن جميع من يتولون عملية المراقبة الداخلية من جانب المنظمات غير الحكومية من المصريين وعدم دخول عناصر أجنبية قد تندس بينها.

وعلى جانب ذي صلة نفى المجلس القومي لحقوق الإنسان وهو جهاز مستقل أن يكون تخصيص محامين لمراقبة الانتخابات بالاختيار من بين المحامين المحسوبين على النظام من الحزب الوطني فقط ولكن سيكون الاختيار من جميع التيارات السياسية ومن دون تصنيف باعتبار أن جميعهم مصريون.

وقال نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الدكتور أحمد كمال ابوالمجد ان معايير اختيار 222 محاميا لتلقي شكاوى المرشحين والناخبين يوم الاقتراع كان لأن الجمهورية مقسمة ل222 دائرة انتخابية وأن هناك متسعاً من الوقت لكي يتلقى المحامي الشكاوى ويبت فيها.وأكد أن التحقيق في أي بلاغ ونتائجه سوف تتلقاه غرفة العمليات المركزية في المجلس مشيراً إلى أن التحقيق سوف يتم في أي واقعة على أرض الواقع وبسرعة خلال ساعة.

وتحدد النتائج التصرف الإداري والقانوني فيها.في الوقت نفسه تحسم الاتصالات التي يشارك فيها المجلس القومي لحقوق الإنسان مع وزارتي العدل والداخلية واللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية خلال الساعات الـ 48 المقبلة التحفظات على مشاركة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان للانتخابات

باعتبارها رقابة داخلية ويركز المجلس القومي المؤيد للرقابة على قاعدة عدم مساس تلك الرقابة بمبادئ وقواعد الإشراف القضائي الكامل على هذه الانتخابات باعتباره صاحب السلطة المختصة والوحيدة في هذا المجال.وأكد المجلس حق تلك المنظمات غير الحكومية في المراقبة الموضوعية والنزيهة للانتخابات والمتابعة الميدانية الجادة والمحايدة.

وأكد منسق الائتلاف الوطني للمجتمع المدني وحقوق الإنسان حافظ أبوسعدة أنه سيتم الاعتماد في المراقبة على الشهادات الموثقة والحية من الناخبين في حالة عدم الحصول على تصاريح رسمية للمراقبة الداخلية وسيتم رصد كل العراقيل التي تتعرض لها عملية الاقتراع من خارج اللجان وطريقة أداء الأجهزة المختصة.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات