بطلب ومساعدة الحكومة العراقية أطلق الجيش الأميركي ألف معتقل عراقي من سجن أبو غريب، حسب بيان صدر أمس عن القوات متعددة الجنسية في العراق ، بينما شهدت منطقة القائم قتالاً شديداً بين عشيرة الكرابلة التي تؤيد المتشددين الإسلاميين وعشيرة البو محل التي تناصر الحرس الوطني العراقي ما أسفر عن أكثر من 20 قتيلاً و40 جريحاً.

وذكرت وكالة «فرانس برس» ان البيان الذي وزعته القوات الأميركية نص على ان «القوات متعددة الجنسية والقوات العراقية سرعت اعادة النظر في قضايا المعتقلين وافرجت عن الف معتقل امني ممن لم تثبت عليهم تهم بتنفيذ اعمال عنف».

وأضاف البيان ان هذه العملية تمت «بطلب ومساعدة الحكومة العراقية»، موضحة أن المعتقلين الذين افرج عنهم «في الفترة ما بين (الأربعاء الماضي) إلى اليوم السبت (أمس) ينتمون إلى كل الأطياف العراقية واعتقلوا في عدة مناطق في البلاد».

وتابع ان الذين افرج عنهم «هم من لم تثبت عليهم تهم تنفيذ اعمال عنف مثل التفجيرات والتعذيب والاختطاف أو القتل وتعهدوا بأن يكونوا مواطنين صالحين في مجتمع العراق الديمقراطي». وأكد بيان الجيش الأميركي أن «عملية الإفراج هذه هي الاكبر (التي تتم حتى الآن) وتشكل خطوة متقدمة باتجاه الحكم الديمقراطي وسيادة القانون».

إلى ذلك أعلن الجيش في بيان أمس ان عسكريين اميركيين قتلوا الجمعة شخصين وجرحوا ثالثا كانوا على متن شاحنة وحاولوا الدخول بالقوة إلى قاعدة علي بن ابي طالب العسكرية جنوب العراق. وجاء في البيان ان جنود القاعدة الواقعة بالقرب من الناصرية «فتحوا النار على السيارة التي حاول من كان فيها الدخول بالقوة».

وأضاف ان «شخصين مجهولي الهوية قتلا وجرح آخر برصاص العسكريين الأميركيين» ولكنه لم يوضح ما اذا كان الامر يتعلق بهجوم من قبل المتمردين.كما أعلنت القوات متعددة الجنسية مقتل السعودي أبو خالد في الموصل أول من أمس وهو الذي كان يسهل دخول المقاتلين الأجانب إلى المدينة.

من جانب آخر، ذكر علي التميمي الضابط في مركز شرطة الشوملي جنوب بغداد «ان القاعدة الأميركية في مدينة الشوملي استهدفت في الساعة الخامسة فجر (السبت) بقذائف الهاون». وأضاف «ان القوات الأميركية قامت على الفور بشن حملة دهم وتفتيش في المدينة بحثاً عن الفاعلين».

مشيراً إلى انه لم يتم معرفة حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقاعدة. في غضون ذلك، أفادت أنباء واردة من مدينة القائم اقصى غرب العراق بوقوع اشتباكات بمختلف انواع الاسلحة بين عشيرتي الكرابلة والبو محل اسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وابلغ شهود مراسل وكالة الأنباء الألمانية «د ب ا» ان «اشتباكات تدور رحاها منذ اربعة ايام بين عناصر من عشيرتي الكرابلة والبو محل كبرى عشائر مدينة القائم استخدمت فيها الاسلحة المختلقة ومن بينها «الهاونات» وأسفرت عن سقوط اكثر من 20 قتيلاً و40 جريحاً».

وبحسب الشهود فإن القوات الأميركية في المنطقة قصفت بعض الأحياء في منطقة الكرابلة بحجة وجود عناصر من أتباع أبو مصعب الزرقاوي. وتأتي الاشتباكات على خلفية اتهامات متبادلة مفادها ان عشيرة الكرابلة تؤيد المتشددين الإسلاميين فيما تقف عشيرة البو محل إلى جانب الحرس الوطني العراقي.

وفي هذه الأثناء أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أمس مقتل ضابطين في الجيش العراقي برصاص مسلحين وجرح ستة جنود عراقيين في انفجار عبوة ناسفة في كركوك ومقتل جنديين واصابة ثمانية اخرين في هجوم في تكريت.وقال العميد مؤنس عبد الله يعقوب ان «مسلحين مجهولين فتحوا النار من اسلحة خفيفة على المقدم أحمد عبد الله بالقرب من منزله في حي الغاز جنوب المدينة».

كما قام «أربعة مسلحون بفتح النار على منزل المقدم محمد فخري مساعد امر الفوج الثاني التابع للجيش العراقي في حي الواسطي في كركوك وأردوه قتيلاً في الحال». وفي هجوم آخر، جرح ستة من عناصر الجيش العراقي في انفجار عبوة ناسفة عند مرور دوريتهم بالقرب من عمادة الكلية التقنية جنوب مدينة كركوك.

وفي تكريت قتل جنديان عراقيان واصيب ثمانية اخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم. وقال الرائد عطالله عمر ان «جنديين قتلا وأصيب ثمانية آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة البوطعمة (شمال المدينة)». وفي الحلة، أفاد ضابط في شرطة قضاء الإسكندرية أن شرطياً عراقياً أصيب بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة العراقية في منطقة القامشلي.