اوقفت قوات الشرطة المصرية التي كانت تطوق جبل الحلال في وسط سيناء بحثا عن مشتبه بتورطهم في تفجيرات شبه جزيرة سيناء وانسحبت بعد مقتل ضابطين واصابة اخرين في انفجار لغمين اول من امس، فيما كشف النقاب امس عن ان المحاصرين هم مجموعة اجرامية يقودها سالم خضر الشنوب (30 سنة) وهو متهم في قضايا سرقة بالاكراه على الطريق الدولي وتهريب المخدرات وصدرت ضده مجموعة من الاحكام الغيابية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر امنية طلبت عدم الكشف عن نفسها قولها «تلقينا أوامر بوقف المطاردات وسحب جميع المدنيين المشاركين في الحملة لحين ترتيب اوضاع قوات الشرطة وازالة الالغام الموجودة بالمنطقة». وتابعت ان القوات تطوق الان جبل الحلال وان عناصر تعمل في مجال ازالة الالغام قد وصلت إلى المنطقة وبدأت عملها فورا.
واضافت المصادر «لم تحدث أي مواجهات اخرى طوال ليل الخميس حيث استمر تمركز القوات دون تحرك خشية انفجار الالغام». وقالت ان بعض عناصر الشرطة قد تعرضت للدغات العقارب والحشرات المنتشرة في المنطقة. واضافت ان بعض افراد القبائل البدوية في المنطقة يتابعون تحركات قوات الشرطة عن بعد لابلاغ المطاردين عنها بوسائل غير معروفة حتى الان.
وتابعت ان هناك صعوبة في اقتحام جبل الحلال دفعة واحدة حيث ان الطريق إلى قمته يتسم بالوعورة الشديدة اضافة إلى ضيق المدقات المؤدية اليه وتعدد الكهوف والمغارات داخله.وقالت ان المطاردين يستخدمون شاحنات صغيرة في الهروب والتنقل في الجبال الوعرة. واضافت المصادر ان عدد المصابين في انفجار اللغمين يوم الخميس قد ارتفع ليصل إلى نحو عشرة اشخاص من افراد الشرطة المصرية بينهم ضابط برتبة لواء.
وتابعت المصادر أن معظم الاصابات عبارة عن شظايا وحروق وتشوهات بسبب انفجارات الالغام. وتابعت المصادر ان ثلاث مدرعات على الاقل قد تم تفجيرها خلال اليومين الماضيين بواسطة الغام ارضية يشتبه بأن المطاردين قاموا بزرعها لمنع قوات الشرطة من تعقبهم.
وتابعت ان المطاردين ما زالوا يتحصنون بقمم الجبل العالية بعد ان زرعوا جميع المناطق المحيطة بها بالالغام. وتشير التقارير الاولية إلى أن الالغام التي انفجرت مصنعة يدوياً وليست من مخلفات الحروب السابقة وأنها معدة خصيصا للتفجير ولإعاقة قوات الامن من دخول المنطقة والقبض على المطاردين.
وقالت المصادر انه تجري مطابقة هذه التقارير مع التقارير الخاصة بتفجيرات العمليات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء لامكان تحديد العلاقة بين تلك العناصر المطاردة فى جبل الحلال وبين العناصر الإرهابية الاخرى المتورطة فى حوادث تفجيرات سيناء.
وتابعت المصادر ان المعلومات لدى الشرطة المصرية تفيد بأن المحاصرين هم مجموعة اجرامية يقودها سالم خضر الشنوب (30 سنة) وهو متهم في قضايا سرقة بالاكراه على الطريق الدولي وتهريب المخدرات وصدرت ضده مجموعة من الاحكام الغيابية.واضاف ان الشنوب يأوي مجموعة من العناصر الإرهابية التي نفذت تفجيرات شبه جزيرة سيناء وقد ورد اسمه في معلومات ادلى بها بعض المتهمين بأنه ممول العمليات الإرهابية.
وتابعت ان الشنوب وهو من قبيلة الترابين البدوية فرع الشنوب قد نجح في شهر يونيو الماضي من الهروب من قوات الشرطة التي تمكنت خلال اشتباكات عنيفة من قتل ابن عمه سرحان الشنوب وعثر بجواره على سبع قنابل يدوية صناعة اسرائيلية
اضافة إلى مدفعي رشاش ومخازن طلقات كما تم اعتقال المتهم خضر سرحان الشنوب وهو ايضا قريب المشتبه به القتيل وبحوزته بندقية الية وشاحنة صغيرة بيضاء اللون لا تحمل لوحات معدنية.وقتل في هذه الاشتباكات شرطي مصري فيما اصيب ثلاثة اخرون.