وصلت قوات أمن فلسطينية إضافية الى مدينة جنين صباح أمس استعداداً لتسلم السيطرة الأمنية على المدينة والتي من المقرر أن تنسحب منها إسرائيل قريباً.. في حين عرضت السلطة الفلسطينية على لجنة الفصائل خريطة الأراضي المحررة. وفيما شرعت سلطات المحافظة في احتفالات رسمية وشعبية بجلاء قوات الاحتلال.
أكدت مصادر أمنية فلسطينية وصول نحو 700 من أفراد الأمن والشرطة للانتشار في المناطق والمستوطنات المقرر أن تخليها إسرائيل، على رغم عدم التوصل لاتفاق نهائي مع الطرف الإسرائيلي حول الانتشار والتمركز في منطقة المستوطنات الأربع المخلاة ومعسكر دوتان القريب في المدينة.
في هذه الأثناء، اجتمعت اللجنة الوطنية المشتركة للفصائل الفلسطينية في غزة مع رئيس سلطة الأراضي فريح ابومدين الذي أطلعها على ملف الأراضي الفلسطينية التي ستتحرر من الاستيطان. والمحيطة بها، فيما أكدت السلطة الفلسطينية أن الانسحاب الإسرائيلي من شمال الضفة الغربية سيكون مختلفاً عن الانسحاب من قطاع غزة، ورأت ان «الموقف الإسرائيلي ليس نهائيا في الانسحاب من المستوطنات القريبة من مدينة جنين».
وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» محمود الزهار إن أبومدين أطلع اللجنة على التفاصيل المتعلقة بالأراضي الحكومية التي ستعود إلى ملكية الشعب الفلسطيني بعد الانسحاب. وقدم أبو مدين أمس وثائق تحوي التفاصيل المتعلقة بالأراضي التي جثمت عليها المستوطنات والمحيطة بها.
من جانبه، أكد وزير التخطيط غسان الخطيب أن الانسحاب الإسرائيلي من شمال الضفة سيكون مختلفاً عن الانسحاب من القطاع. وقال إنه حتى اللحظة «الموقف الإسرائيلي ليس نهائيا في موضوع الانسحاب من المستوطنات القريبة من مدينة جنين لكن على ما يبدو أن ما ستقوم به إسرائيل في شمال الضفة مختلف عما تقوم به الآن في قطاع غزة».
وأضاف الخطيب: «لقد بدأنا بإجراء اتصالات خصوصا مع الولايات المتحدة واللجنة الرباعية لحثها على الضغط على إسرائيل، لكي يكون هناك إخلاء حقيقي لمناطق شمال الضفة وإحالة هذه المناطق للسيطرة الفلسطينية على غرار ما يحدث في قطاع غزة».
وأكد أن «إسرائيل لم تسمح لأي نوع من التفاوض أو التنسيق على المستوى السياسي في المواضيع السياسية المتعلقة بالانسحاب من جانب واحد من غزة، وكل ما جرى هو تنسيق لترتيبات ميدانية لوجستية تنفيذية، وهذا يضعنا أمام تحد كبير».
غزة، جنين ـ «البيان»