واصل العرب السنة التعبير عن رفض الفيدرالية في الدستور وتظاهر المئات في قضاء الحويجة إلى الشمال من بغداد متمسكين بوحدة العراق، فيما أعرب مجلس الحوار الوطني العراقي أحد المظلات السياسية للعرب السنة، عن رفضه رسالة الرئيس الأميركي جورج بوش التي دعا فيها السنة إلى الموافقة على مسودة الدستور أو العيش وسط العنف.

وحمل المتظاهرون في الحويجة الذين كان بينهم عدد من المسلحين وهم يرتدون الزي العربي لافتات تدعو إلى الوحدة الوطنية ورفض التقسيم كتب عليها «نرفض مسودة الدستور ونحارب الفيدرالية والطائفية» و«أبناء الحويجة القريبة من كركوك مع وحدة العراق». و«العراق بلد عربي وكركوك مدينة العراقيين» و«نساند إخواننا السنة في كتابة الدستور» كما حملوا أعلاماً عراقية وبيارق ورايات العشائر العربية لقبيلتي العبيد والجبور اللتين ينتمون إليهما.

وقال الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي رئيس المجلس الاستشاري العربي والعضو في مجلس الحوار العراقي، إن «التظاهرة تأكيد على ضرورة الأخذ في الاعتبار دور العرب السنة ومدنهم وأهمية مشاركتهم والتوافق معهم لبناء العراق الجديد».وأضاف «نحن لسنا ضد الآخرين بل نريد اعتماد اللامركزية في المحافظات بدلاً من الفيدراليات التي ستبنى على أسس طائفية وعرقية تقسم بلدنا لا سمح الله».

وأشار إلى أن «أعضاء العرب السنة في لجنة كتابة الدستور هم الوحيدون الذين دفعوا الثمن وأعطوا الشهداء لرفضهم مشاريع تقسيم العراق واعتماد الفيدرالية».ومن جانبه، أكد محمد خليل الجبوري القيادي في المجموعة العربية في كركوك أن «العرب في كركوك وخاصة من السنة ومناصريهم من الشيعة سيواصلون التظاهر للحفاظ على وحدة العراق ورفض مشاريع التقسيم والتجزئة التي تريد اعتمادها بعض الأحزاب لخدمة الأجندة الأميركية والإقليمية».

وأضاف «نحن لسنا ضد أي احد أو طرف بل نحن عراقيون ويجب أن نعمل على مواجهة مشاريع التقسيم كي نقي هذا الشعب شر الحروب والفتن الأهلية».وأوضح أن العشائر والأحزاب والقوى السياسية ورجال الدين دعوا خلال التظاهرة أمس جميع العرب للمشاركة «بتسجيل أسمائهم ليتسنى لهم الاستفتاء على الدستور بالرفض في حال عدم تعديله والاستعداد للانتخابات المقبلة».

في غضون ذلك، أعرب مجلس الحوار الوطني العراقي عن استغرابه ورفضه للرسالة التي وجهها بوش إلى السنة والتي دعاهم فيها إلى الموافقة على مسودة الدستور الجديد بدعوى أن عليهم الاختيار بين العيش في مجتمع حر أو العيش وسط العنف.

وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني العراقي صالح المطلق على رسالة بوش غاضبا «إن العنف الذي نعيش فيه جلبه لنا بوش لذلك نرجوه أن يخلصنا منه»، مشيراً إلى أن ما يشهده العراق من قتل وذبح وسيارات ملغومة هي من نتائج الاحتلال الأميركي للعراق.

وعن موقف السنة العرب في حال إقرار مسودة الدستور بنصها الحالي أكد المطلق في تصريحات أمس أن السنة سيرفضون هذه المسودة. وأضاف «نعتمد على ثلثي أصوات ثلاث محافظات.. بل على العراق كله». وقال إن أعضاء مجلس الحوار الوطني والسنة العرب سيبذلون كل ما في وسعهم لتوعية الشعب العراقي بمخاطر الدستور باعتباره ألغاماً في طريق العراقيين. وحث المطلق العراقيين على الاستفتاء بـ « لا» على الدستور.