تظاهر صباح أمس أكثر من ألفين من أهالي قضاء الدور (الى الشرق من تكريت) ضد الدستور، هتفوا بحياة الرئيس العراقي المخلوع والمعتقل صدام حسين، بمشاركة عناصر الشرطة، فيما أعرب آخرون عن مخاوفهم من تقسيم البلاد.
وهتف المتظاهرون الذين ساروا في الشارع الرئيسي لبلدة الدور ومرددين شعارات «ليسقط الدستور الذي كتبته الأيدي الصهيوينة».كما أكدوا تمسكهم بحزب البعث المنحل كوعاء يجمع كل العراقيين.
شارك في التظاهرة عناصر من الشرطة والحرس الوطني وموظفي الدولة تقدمهم قائم مقام القضاء عثمان عبدالكريم الذي أكد بأنه «يشارك في التظاهرة كمواطن يرفض الفيدرالية التي تؤدي إلى التقسيم وشرذمة البلاد».
وتفرقت التظاهرة من دون وقوع حوادث.على صعيد متصل، أعرب العديد من العراقيين عن تخوفهم من ان الفقرات التي يتضمنها الدستور بشأن الفيدرالية قد تؤدي الى تقسيم البلاد لكنهم شددوا على ان أولويتهم هي توفر الأمن والكهرباء.
وقالت ام زهراء (42 عاما) ان «كتابة الدستور هي عملية جيدة ولكن يجب ان نقرأه ونطلع على تفاصيله».وأضافت «اعتقد ان الفيدرالية ستقسم العراق ونحن لا نريد ان يقسم العراق خاصة ونحن نتطلع الى توفر الأمن والكهرباء».
إما المدرس عماد توفيق (29 عاما) فقال «نؤيد كتابة الدستور وكل خطوة تقوم بها الحكومة والدستور مهمة. رغم حدوث بعض الاختلافات في وجهات النظر بين الأطراف لكن رحلة آلاف ميل تبدأ بخطوة».
من جانبها، قالت زينة العسكري (38 عاما) وهي موظفة في احد مكاتب الخطوط الجوية العراقية «الفيدرالية يجب ان تشبه أسلوب تطبيقها في الولايات المتحدة وعند تحقيق ذلك فسوف تكون ناجحة وجيدة».
أما التاجر رحيم عزيز (40 عاما) فقال «اذا اتفق القادة فعلا وقولا فهذا شيء جيد وعظيم ولكن ما هو غير معروف هو... على ماذا اتفقوا. لم نطلع على فقرات الدستور وتفاصيله».
وأوضح ان «الفيدرالية ستؤدي الى تقسيم البلاد وأنا أؤيد الحكومة المركزية التي يجب ان تدير البلاد بإشراف ومتابعة من الجمعية الوطنية (البرلمان)».وقال رجل شرطة شيعي رفض الكشف عن اسمه «المهم هو الأمان والكهرباء وهذا ما يتمناه العراقيون قبل الدستور».
اما رجاء عدنان (45 عاما) السنية التي كانت ترتدي الزى الإسلامي، فقالت «نرفض أي دستور ما دام العراق تحت الاحتلال ويعاني من نقص في الأمن والكهرباء، فأي دستور يصوت عليه من يعاني نقصاً في الخدمات والأمان؟».
الرأي نفسه عبر عنه راضي عباس بائع السجائر في احد طرق بغداد. وقال «ما نريده هو الأمان والكهرباء والدستور حتما سيأتي بعد ان يتفقوا على راحتهم ومن دون عجل لكي يتوصلوا الى حلول مرضية ومفيدة». (الوكالات)