أنهت قوات الجيش الإسرائيلي أمس اخلاء اخر جيوب المقاومة للانسحاب من غزة عشية بدء العطلة اليهودية، لينتهي بذلك إجلاء المستوطنين من 18 مستوطنة من أصل المستوطنات الـ 21 في قطاع غزة، وبدأت تدمير منازل المستوطنين، فيما أضرم معارضون النار فى صهريج غاز قرب تل ابيب. واقتحمت القوات الإسرائيلية واحدة من آخر جيوب المقاومة الصغيرة للانسحاب من غزة، واجتاحت حاجزاً مشتعلاً يحيط بمعبد المستوطنة حيث تحصن المستوطنون.
وكسرت جرافة للجيش الإسرائيلي البوابة الحديدية للمستوطنة وأزالت الحاجز المؤلف من حاويات قمامة لإعاقة الدخول اليها، ثم دخلت القوات من دون مقاومة الى المستوطنة التي كانت تتصاعد منها أعمدة الدخان من الاطارات والقمامة المشتعلة. وصعد المستوطنون الى أسقف المنازل في جيب مستوطنة غديد الصغيرة وهم يهتفون بكلمة «نازيون»، ورشق شبان لجأوا الى السطوح الشرطيين بالبيض والطلاء وكالوا لهم الشتائم ووصفوهم «بالنازيين».
وبدأت القوات بعدها إجلاء نحو تسعين شخصاً تحصنوا في كنيس المستوطنة التي كانت تضم حوالي 300 شخص، وكان معظم سكان المستوطنة غادروها قبل بدء عملية الاخلاء ولم يبق فيها سوى ست عائلات وحوالي 200 من المعارضين للانسحاب. وجر الشرطيون المستوطنين خارج الكنيس الى الحافلات، وقال ناطق عسكري انه «تم إخلاء بعض المنازل. المقاومة بسيطة».
وبعمليات الاجلاء الاخيرة يرتفع الى نحو 80 في المئة نسبة الذين تم اجلاؤهم من بين مستوطني غزة البالغ عددهم 8500 مستوطن. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي راشيل نيداك أشكينازي ان «اخلاء غديد انتهى» مضيفة ان «المقاومة كانت ضعيفة جداً».وأضافت إن إسرائيل بدأت تدمير منازل المستوطنين في قطاع غزة، وإن عملية التدمير بدأت في مستوطنة كارم عتصمونة جنوب القطاع حيث تهدم الجرافات المباني.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن معارضين للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة أضرموا النار في صهريج غاز كبير في بلدة بالقرب من تل أبيب.وهرع رجال الاطفاء إلى المنطقة في الحال ليحولوا دون انفجار الصهريج الذي يحتوي على 5600 لتر من غاز الطبخ تزود مبنيين سكنيين فيهما نحو 300 ساكن.
وكتب المتظاهرون على حائط مجاور بالطلاء «شارون يجب أن يقتل». ثم لاذوا بالفرار. ومنيت بالفشل محاولة أخرى لنشطاء مناوئين للانسحاب في إضرام النار في محطة للوقود بالقرب من سانور وهي إحدى المستوطنات الأربع التي يجري اخلاؤها في شمال الضفة الغربية مع 21 مستوطنة أخرى بقطاع غزة في إطار خطة «فك الارتباط» لشارون.
(الوكالات)