توجه نحو 23 مليون ناخب في 53 مقاطعة في مختلف الأقاليم الباكستانية إلى صناديق الاقتراع صباح أمس للإدلاء بأصواتهم في المرحلة الأولى للانتخابات المحلية التي تجرى على أساس غير حزبي على ثلاث مراحل. وتهدف هذه الانتخابات لاختيار أعضاء المجالس الاتحادية المحلية إضافة إلى اختيار الهياكل البلدية والمحلية في المقاطعات.
وتضمن القوى التي تتمكن من السيطرة على المجالس المحلية ومناصب الناظم ونائب الناظم أن تحكم سيطرتها الكاملة على المحليات وتكون قادرة فيما بعد على توجيه الأمور داخل المقاطعات بما يخدم الأحزاب السياسية في الانتخابات البرلمانية العامة المقررة في عام 2007.وتجرى الانتخابات في 17 مقاطعة في إقليم البنجاب وعشر مقاطعات في إقليم السند و12 مقاطعة في إقليم الحدود الشمالي الغربي و14 مقاطعة في إقليم بلوشستان الجنوبي الغربي.
وقامت الحكومة الباكستانية بتوفير أكثر من نصف مليون رجل أمن لحراسة المدن الرئيسية ومراكز الاقتراع في المقاطعات التي تجرى فيها الانتخابات، إلى جانب قيام وكالات تطبيق القانون والوكالات الاستخباراتية بمراقبة الأوضاع عن كثب تمهيدا للتدخل في الوقت المناسب إذا ما وقع شيء غير متوقع.
ويشرف على الانتخابات أكثر من 450 ألف موظف مدني لإدارة 31 ألفا و200 مركز انتخابي للمفاضلة بين 496 114 مرشحا للمجالس الاتحادية المحلية بينهم 24031 امرأة إلى جانب التنافس بين 8827 لمنصب رئيس البلدية ونائب رئيس البلدية. وقد ضمن 4136 مرشحا الفوز بالتزكية بعد أن انسحب كل المرشحين الآخرين من أمامهم بينهم 273 لمنصب رئيس البلدية و1054 لمنصب نائب رئيس البلدية.
ومن المقرر أن تجرى عملية الاقتراع على المقاطعات المتبقية وعددها 56 مقاطعة يوم 25 أغسطس الجاري. وقال رئيس لجنة الانتخابات عبد الحميد دوغار إن نتائج التصويت سوف تظهر السبت تمهيدا لبدء الاقتراع على المرحلة الثانية من الانتخابات في 56 مقاطعة يوم 25 أغسطس الجاري، بينما ستبدأ المرحلة الثالثة والأخيرة من الانتخابات قبل نهاية الشهر المقبل.
وكان رئيس لجنة الانتخابات الباكستانية عبد الحميد دوغار قد قرر تأجيل الانتخابات في مقاطعة جوتكى في شمال اقليم السند إلى أجل غير مسمى. وعلى الرغم من ان الانتخابات المحلية الباكستانية تتسم بالكثير من الغموض في تفاصيلها، نظرا للتشابك بين الأنظمة المحلية وعدم وجود حدود فاصلة بين أجزائها، إلا أن الصراع كان محتدما بين القوى السياسية الباكستانية من أجل الفوز بأكبر نسبة من المقاعد.
فعلى الرغم من أن الحكومة الباكستانية بقيادة الجنرال برويز مشرف قررت أن تجري الانتخابات على أساس غير حزبي، وذلك في أعقاب القرارات التي أغضبت الرأي العام الباكستاني والتي شملت طرد الطلاب الأجانب من المدارس الدينية الباكستانية مرورا بالحملة الأمنية على المدارس الدينية واقتحام مدارس الفتيات، ثم الحملة الأمنية الشاملة التي طالت العلماء والخطباء وأئمة المساجد.
إلا أن الصراع بين أحزاب الحكم وأحزاب المعارضة وصل إلى أعمال القتال والاشتباك والاتهامات المتبادلة برعاية الإرهاب. وقد استخدم الرئيس مشرف كل الوسائل التي تمكنه من عزل الإسلاميين ومنعهم من الحصول على مقاعد مؤثرة في المجالس المحلية، حيث أصدرت المحكمة الباكستانية العليا حكما يحرم كل خريجي المدارس الدينية من ترشيح أنفسهم للانتخابات بحجة أن المدارس الدينية لا تقدم دروسا في اللغة الانجليزية.
(أ.ش.أ)