شيعت الجماهير الفلسطينية في رام الله ونابلس وقلقيلية جثامين الشهداء الأربعة الذين استشهدوا برصاص مستوطن يهودي إرهابي في مستوطنة شيلو المقامة على أراضي ترمسعيا في قضاء رام الله.وكان مستوطن قد أطلق النار بدم بارد تجاه العمال بعد انتهاء فترة عملهم الأربعاء.وأعلن الحداد العام في رام الله والبيرة أمس استنكاراً للجريمة الإرهابية التي نفذها المستوطن.
وقال مصدر في جيش الاحتلال الإسرائيلي انه تقرر تعزيز التواجد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية تحسباً لتنفيذ عمليات إرهابية جديدة قد ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين. وأضاف إن هذا القرار اتخذ بعد تزايد تهديدات أطلقها مستوطن من مستوطنة عاليه الجاثمة على أراضي قرية اللبن. وقال المستوطن إن عملية إرهابية ثالثة ستنفذ، زاعماً أن هذه العملية تهدف إلى عرقلة الانسحاب من غزة.وأكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان هذه العمليات الإرهابية ليست حوادث منفردة. وحذر من ان هذه العمليات ستتكرر ضد أبناء الشعب الفلسطيني طالما واصلت قوات الاحتلال سياستها الاستيطانية ولم تنزع سلاح المستوطنين.
وقال عريقات انه تم الاتفاق مع النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس خلال اجتماعهما في تل أبيب ليل الأربعاء على عقد لقاءات جديدة للرد على عدد من المطالب الفلسطينية. وأوضح أن المطالب تتعلق بتوفير الأجهزة والمعدات لقوات الأمن الوطني الفلسطيني ووجود طرف ثالث على المعابر وتحويل المناطق التي سيخليها الاحتلال الإسرائيلي إلى مناطق «أ» تخضع للسيادة الفلسطينية وذلك لدى تسليم جنين للسلطة الفلسطينية.
وأشار عريقات إلى أن عددا من القضايا لا يزال عالقا مما يجعل المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بتقديم إجابات واضحة بشأنها.في غضون ذلك، أغلقت مجموعات المستوطنين اليهود وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المداخل الرئيسية لقرية أمريحا شمال غرب مدينة جنين والشارع الرئيسي الذي يربط القرية بالمدينة.
وخرج 30 مستوطناً من مستوطنة «ترسللي» المقامة على أراضي جنين في نوع من الاستعراض والاستفزاز على الشارع الرئيسي والقريب من مدخل بلدة جبع احتجاجاً على الانسحاب من قطاع غزة وسط انتشار لقوات جيش الاحتلال. وحسب مصادر محلية فى نابلس فان عشرات المستوطنين المتطرفين قاموا ليل الأربعاء بمحاولة اقتحام قرية سبسطية من الجهة الغربية للقرية،
وقاموا بأداء صلوات وشعوذات خلال محاولتهم اقتحام القرية وسط عمليات صراخ وتهديدات عنصرية بقتل أهالي القرية، وقاموا وألقوا بالحجارة على عدد من المنازل القريبة من مدخل القرية. وأوضح المواطنون أن جنود الجيش الإسرائيلي قاموا بمنع هؤلاء المتطرفين من دخول القرية من دون اعتقال أي منهم فيما قام العدد الأكبر منهم بالهرب عند قدوم الجيش الإسرائيلي إلى الموقع وهم يهددون بأنهم سيعودون لمهاجمة القرية وأهلها من جديد.
ودعا محافظ قلقيلية مصطفى المالكي وقادة الأجهزة الأمنية في المحافظة المواطنين إلى سلوك طرق بديلة حفاظا على سلامتهم نظرا لقيام قوات الاحتلال بعمل تمرين تعبوي في محافظة قلقيلية أمس. إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس ثلاثة شبان من محافظة طولكرم واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
وقال شهود إن قوة عسكرية كبيرة ضمت عشر سيارات جيب ترافقها الكلاب البوليسية، اقتحمت فجراً منطقة كراج فرعون وسط المدينة، وأطلقت القنابل الصوتية والحجارة باتجاه منازل المواطنين، قبل أن تداهم عمارة المواطن أحمد عبد الجليل التي تضم عدداً من الشقق السكنية، وأجبرت ساكنيها على الخروج إلى الشارع بحجة التفتيش.
وأضاف الشهود أن الجنود اصطحبوا الكلاب أثناء تفتيش المنازل، وعبثوا بمحتوياتها واعتقلوا الشاب عمر شرعب (21 عاماً) واقتادوه إلى جهة مجهولة، في الوقت الذي حلقت فيه طائرة استطلاعية في سماء المنطقة. كما داهمت قوة أخرى فجرا مخيمي طولكرم ونور شمس، وسط إطلاق كثيف للنيران والقنابل الصوتية، حيث أجرت عملية تفتيش واسعة في منازل المواطنين واعتقلت الشابين محمد عبد الرحمن مقبل (21 عاماً)، ورائد سفيان (21 عاماً)، واقتادتهما إلى جهة مجهولة.
القدس المحتلة، نابلس ـ «البيان»