عثر عمال إنقاذ فنزويليون على أحد الصندوقين الأسودين للطائرة الكولومبية التي سقطت في غرب فنزويلا وقتل كل ركابها وطاقمها وعددهم 160 كلهم فرنسيون، فيما وعد الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولوس بأن حكومته ستبذل كل ما في وسعها لكشف ملابسات حادث تحطم الطائرة القبرصية الأحد.

واعلن وزير الداخلية جيسي شاكون ان السلطات الفنزويلية عثرت على احد الصندوقين الاسودين للطائرة الكولومبية وجهاز لاسلكي. كما أكدت السلطات انه لا ناجين من هذا الحادث موضحة ان جثث القتلى ستنقل الى جامعة في ماراكايبو للتعرف عليها من قبل الأطباء الشرعيين.

وأعلنت السلطات ان انتشال كل الجثث يحتاج الى يومين، موضحة ان حطام الطائرة مبعثر على مساحة ثلاثة هكتارات.وهي المرة الثانية التي تشهد فيها شركة «ويست كاريبيان» التي تأسست في 1998 وتواجه مشكلات مالية كارثة من هذا النوع، بعد سقوط طائرة بمحركين كانت واجهت مشكلات عند الاقلاع من جزيرة في الكاريبي وتحطمت على الجبال في نهاية مارس الماضي.

وفي باريس صرح وزير النقل الفرنسي دومينيك بربين ان الطائرة التي سقطت «خضعت للفحص مرتين» في الأشهر الأخيرة من قبل السلطات الفرنسية في المارتينيك ولم يكشف فيها اي عطل محدد. وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية تشكيل خلية ازمة.

وقد اكد قائد الدفاع المدني الكولومبي الكولونيل كارلوس مونتي الليغري ان شركة الطيران مغطاة ببوالص تأمين «صالحة» موضحا ان تعويضات ستدفع لأسر الضحايا. وتوجه عشرات من أقرباء الضحايا إلى مطار فور-دو-فرانس حيث شكل فريق لمساعدتهم.

وقالت السلطات الكولومبية والفنزويلية ان قائد الطائرة اطلق نداء استغاثة في الساعة السابعة بتوقيت غرينتش، موضحة ان مساعده لم يكن يتجاوز الحادية والعشرين من العمر. وبخصوص بكارثة الطائرة القبرصية صرح بابادوبولوس للصحافيين بعد مراسم اقيمت في نيقوسيا في ذكرى ضحايا الكارثة «أريد ان اؤكد للشعب القبرصي ان الحكومة لن توفر جهدا للتحقيق في أسباب الحادث».

وقال الرئيس القبرصي «لن نتردد في الاستعانة بخبراء مستقلين من الاتحاد الأوروبي لاجراء تحقيق كامل (...) اننا مصممون على معرفة أسباب الحادث» وكشف المسؤولين عن هذه الكارثة. وقال القبرصي ماركوس كيبريانو المفوض الاوروبي المسؤول عن شؤون الصحة وحماية المستهلكين إن «المفوضية الاوروبية ستتابع التحقيق عن كثب وتدرس نتائجه».

وأضاف «هناك قوانين في الاتحاد الاوروبي تتعلق بالتحقيق في حوادث الطائرات (...) ومن مسؤولية المفوضية التحقق من ان هذه القوانين مطبقة كما يجب». وأعلنت والدة مساعد الطيار بامبوس خرالمبوس الاثنين لتلفزيون «انتينا» ان ابنها شكا مراراً من مشكلات تقنية في الطائرة. وقالت ارتيمي خرالمبوس «قال لي ان الطائرة تواجه مشكلة وتوسلت اليه بان لا يقوم برحلات«. واضافت «قال للشركة ان الجو بارد جداً (في الطائرة) وقيل له إنه سيتم تسوية المشكلة».

كما استجوبت الشرطة القبرصية المسؤول السابق عن الصيانة الذي استقال من الشركة في ابريل «لأسباب شخصية». وذكر احد أفراد طواقم هيليوس طالبا عدم كشف اسمه ان موظفي الشركة شكوا مراراً من مشكلات تقنية خصوصاً في نظام التبريد. وقال كبير الأطباء الشرعيين الذي يحقق في أسباب تحطم الطائرة ان مساعد الطيار واثنتين من المضيفات كانوا على قيد الحياة عندما تحطمت.

وقال الطبيب فيليبوس كوتسافتيس للصحافيين في معرض اعلانه نتائج تشريح جثث 26 من ضحايا الحادث الغامض «كل الأفراد بمن فيهم مساعد الطيار ومضيفتان قتلوا من جراء إصابات متعددة في الجسم. كانوا أحياء عندما ماتوا «في التحطم».وكان ركاب الطائرة وطاقمها البالغ عددهم 121 قتلوا في حادث تحطم طائرة البوينغ-737 على هضبة قرب اثينا. وقد اعيدت جثث 23 من 110 قبارصة قتلوا في الحادث مساء الثلاثاء إلى قبرص.

(الوكالات)