أبدت الصحف العراقية أمس اهتماما بنقص الخدمات العامة وتأثيرها على حياة العراقيين أكثر من الاهتمام بمسألة مسودة الدستور العراقي وعدم تقديمها في الموعد المحدد مساء الاثنين.وكتبت صحيفة «الزمان» اليومية المستقلة «أزمة الوقود تسرق الأضواء من الأزمة الدستورية».
من جانبها، كتبت صحيفة «المشرق» اليومية المستقلة «لا معنى للحديث عن تقدم في العملية السياسية مع تراجع في الحياة على جميع الصعد والمجالات».وأضافت ان «ثمة علاقة جدلية بين تطور المسار السياسي وتطور الحياة العامة، فالسياسة وجدت لتقود الحياة إلى الأمام لا لتجرها إلى الوراء، إلا في العراق فإن هذه الحقيقة انقلبت وأعطت مردودا معاكسا لها».
إلا ان صحيفة «الفرات» المستقلة اعتبرت ان «من اكبر الهواجس التي يخشاها المواطنون العراقيون في هذه الأيام وما أكثرها هو الخوف على وحدة العراق، حتى باتت مسألة سوء الخدمات وانعدامها مشكلة ثانوية أمام هذا الموضوع المصيري الذي يعني شئنا أم أبينا نكون أو لا نكون».
وتعاني بغداد وبقية المدن العراقية من انقطاعات طويلة ومتكررة ويومية في التيار الكهربائي في ظل معدلات درجات حرارة تتراوح بين 45 و50 درجة مئوية.
ووصلت ساعات القطع المبرمج في شهر أغسطس الذي يعتبر أكثر الأشهر حرارة إلى عشرين ساعة يوميا في العديد من أحياء العاصمة بغداد بمعدل ساعة كهرباء مقابل ست ساعات قطع وهو أدنى مستوى للطاقة منذ سنوات طويلة. وتشهد بغداد منذ أيام أزمة وقود خانقة أدت إلى امتداد الطوابير أمام محطات التوزيع بضعة كيلومترات. (ا.ف.ب)