أعلنت السلطات اليونانية أمس انه عثر على 119 جثة من جثث ركاب وأفراد طاقم الطائرة القبرصية الـ 121 التي تحطمت الأحد شمال شرق اثينا بينهم 21 طفلاً وعلى الصندوق الأسود الثاني، وتبين أن معظم الركاب توفوا قبل سقوط الطائرة التي تحولت إلى قبر طائر، فيما أعلنت اليونان اليوم يوم حداد، وقدم رئيس القبارصة الأتراك العزاء إلى نظيره القبرصي اليوناني.

وقال رئيس لجنة التحقيق في الطيران المدني اكريفوس تسولاكيس انه عثر على الصندوق الأسود الثاني الذي يتضمن التسجيلات الصوتية وسير رحلة الطائرة القبرصية المنكوبة وانها «في حالة سيئة جداً».وأضاف «لا أعرف ما اذا سنتمكن من استخدامها» مشيراً الى انه سيتم ارسال الصندوقين الى باريس لتحليلهما بموجب اتفاق فرنسي يوناني.

وبحسب وزارة الداخلية تم انتشال 119 جثة وحدد موقع جثتين في قعر واد. وأفادت مراسلة وكالة «فرانس برس» ان عمليات البحث التي اطلقت ليلا واستمرت حتى صباح امس تكثفت في هذا الموقع.وقال سكرتير الدولة لشؤون الصحة جورج كونستنتوبولوس ان «21 طفلاً تتراوح أعمارهم بين اربع سنوات وأكثر بين الضحايا» مشيرا الى ان «عدد اليونانيين محدود جداً».

وقررت السلطات نقل الجثث التي يمكن التعرف عليها الى غودي قرب وسط مدينة اثينا لتتعرف الأسر عليها. وقالت وزارة الصحة ان نحو ثلاثين جثة يصعب التعرف عليها ستبقى في مشرحة قرب ميناء بيريوس لاخضاعها لتحليل الحمض الريبي النووي. ويتوقع ان تصل أسر الضحايا القبارصة صباحاً الى مطار أثينا على متن رحلة خاصة.

وقالت شركة «هيليوس» التي تملك الطائرة ان معظم الركاب من القبارصة بينهم 48 ولداً.وذكر مسؤولون في وزارة الدفاع اليونانية أن 90 دقيقة انقضت بين أول انذار أطلق في الساعة العاشرة والنصف صباحاً وبين تحطم الطائرة في الساعة 03,12 ظهراً.وصرح الناطق باسم الحكومة اليونانية ثيودور روسوبولوس بأن طياري المقاتلتين اللتين أرسلتا للتحقق من الأمر أفادا بأنه مع فقدان القائد ومساعده قدرتهما على التحرك فانه ربما كانت هناك محاولات يائسة للسيطرة على الطائرة.

وقال أحد ركاب الطائرة في رسالة نصية قصيرة عبر الهاتف المحمول لأحد أقاربه «لون «وجه» الطيار أصبح أزرق... اننا نتجمد... وداعاً».وأفاد مصور رويترز يانيس بهراكيس من موقع التحطم بأن العشرات من الجثث لا تزال مربوطة بمقاعدها وأن بعضها كان على وجوهه بقايا أقنعة أوكسجين.

وقال بهراكيس «ان جثتين محترقتين لا تزال متعانقتين». وأعلن وزير الداخلية اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس أمس ان معظم ركاب وأفراد طاقم الطائرة القبرصية الـ 121 التي تحطمت الأحد في شمال شرق اثينا قضوا على الأرجح قبل سقوطها. وقال الوزير اليوناني في بيان «يبدو ان الوفاة في معظم الحالات حصلت قبل تحطم الطائرة لكن علينا تأكيد هذه المعلومات». وأضاف «أقول ذلك بتحفظ لأننا ندرس جميع الاحتمالات».

ولم يوضح الوزير سبب الوفيات لكن بحسب تلفزيون «نيت» العام سيكشف التشريح ما اذا قضى الجميع اختناقا بسبب قلة الاكسجين في الطائرة.وأعلنت وزارة الداخلية اليونانية في بيان ان الثلاثاء (16 أغسطس)سيكون «يوم حداد وطني ستنكس فيه الإعلام على جميع المباني الرسمية وسيلتزم العاملون في الخدمات العامة ثلاث دقائق صمت، واعربت عن أملها في ان «يعمل القطاع الخاص الشيء نفسه».

فى خطوة تقارب على طريقة دبلوماسية الجنازات والكوارث اتصل الزعيم القبرصي التركي محمد علي طلعت هاتفيا بالرئيس القبرصي اليوناني تاسوس بابادوبولوس ليقدم التعازي فى ضحايا تحطم الطائرة القبرصية ومعظمهم من القبارصة.وقبرص مقسمة منذ 1974 والاتصالات محدودة بين الجانبين القبرصي اليوناني في الجنوب والقبرصي التركي في الشمال.

وقد اعلنت «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا تعترف بها سوى انقرة من جانب واحد في 1975.وعبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن تعازيه للرئيس القبرصي.

(الوكالات)