تظاهر المئات من الأكراد والعرب أمس في وسط مدينة اربيل (شمال بغداد) مطالبين بضم مدينة مخمور الواقعة بين اربيل والموصل وكركوك إلى إقليم كردستان. وبالتزامن تظاهر العشرات من العراقيين الشبك (شيعة يعيشون في شمال العراق ويتكلم بعضهم العربية والبعض الآخر التركمانية ومجموعة ثالثة الكردية) في مدينة برطلة (شمال بغداد) للمطالبة بتثبيت حقوقهم في الدستور العراقي.

وتجمع المتظاهرون في اربيل أمام مبنى المجلس الوطني لكردستان العراق رافعين إعلاماً كردية ولافتات تدعو الحكومة العراقية إلى إعادة المناطق الكردية إلى إقليم كردستان ومنها على وجه الخصوص قضاء مخمور التي ضمها النظام العراقي السابق في منتصف التسعينات من القرن المنصرم إلى محافظة نينوي.

وقال سليم احمد احد المشاركين في التظاهرة إن «سكان هذا القضاء يعانون من مشاكل عديدة منها انعدام الخدمات الأساسية». وأضاف «عندما نطلب ذلك من الموصل يقولون لنا انتم تابعون لاربيل وعندما نطلب ذلك من اربيل يقولون لنا انتم تابعون للموصل». وأوضح احمد «لا نعرف لمن نحن تابعون إدارياً لذلك نريد إعادتنا إلى محافظة اربيل لكي تعمل هي على حل مشاكلنا الاساسية».

ومن جانبه،اكد كريم علي من عشيرة الطي ان «أوراقنا الثبوتية مسجلة لحد الآن باسم اربيل». وأضاف ان «النظام كان يهدف من ضم مخمور للموصل تطبيق سياسة تعريب المناطق الكردية». وقال الشيخ عبدالرحمن بني حسن من ناحية قراج في قضاء مخمور ان «النظام العراقي السابق عمد الى تعريب العديد من المناطق الكردية في أطراف مدينة اربيل».

بالإضافة إلى مدينة كركوك الغنية بالنفط (شمال شرق بغداد) يطالب الأكراد بضم العديد من المناطق والقرى والقصبات الى إقليم كردستان.وفي برطلة تظاهر العشرات من العراقيين الشبك للمطالبة بتثبيت حقوقهم في الدستور العراقي المؤمل تقديمه الى رئاسة الجمعية الوطنية العراقية.وفتح عناصر من قوة حماية احد مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني النار في الهواء لدى مرور المتظاهرين امام مقر الحزب وسط المدينة.

وتقع مدينة برطلة على بعد 20 كيلومتراً شمال شرق الموصل ويسكنها غالبية من الشبك بالإضافة إلى المسيحيين والأكراد ويبلغ عدد سكانها نحو عشرين ألف شخص. وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا استجابة لنداء أطلقه عضو في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) «نحن نريد ان تضمن حقوق الشبك في الدستور الدائم للبلاد كقومية مستقلة لأننا لسنا أكرادً ولسنا عربا»..

(ا ف ب)