استمر نزيف الدم في العراق أمس وسقط عشرات المدنيين والعسكريين بين قتيل وجريح في هجمات متنوعة أبرزها تفجير انتحاري في بغداد وسقوط قذيفة هاون قرب وزارة الداخلية فضلاً عن هجوم كبير في بعقوبة. وترافق ذلك مع الإعلان عن مقتل أحد كبار مساعدي أبو مصعب الزرقاوي، مدير عمليات القاعدة في العراق.

وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس إصابة 15 عراقياً بينهم ستة عناصر شرطة في تفجير انتحاري استهدف دورية للشرطة العراقية في منطقة الكرادة وسط بغداد. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إن «انتحارياً يستقل دراجة نارية فجر نفسه قرب دورية للشرطة العراقية كانت متوقفة أمام مطعم شعبي في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد». وأضاف أن «15 عراقياً أصيبوا في التفجير بينهم ستة عناصر للشرطة العراقية وتم نقلهم إلى مستشفيي ابن النفيس والكندي».

وأعلن المصدر أن «مراسل قناة الحرة أصيب بجروح بينما كان يجري لقاءات تلفزيونية بالقرب من المطعم حيث تجمع الناس حوله وقام الانتحاري بتفجير نفسه». وأضاف أن «من بين الجرحى صاحب المطعم وأحد العاملين». وأكد مراسل «فرانس برس» في تقرير من مكان الحادث وقوع أضرار بالغة بالمطعم والمحال المجاورة له.

وفي عملية أخرى أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس أن 17 عراقياً بينهم خمسة من عناصر الشرطة أصيبوا في سقوط قذيفة هاون قرب مبنى وزارة الداخلية وسط بغداد. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته «أصيب 17 عراقياً بينهم خمسة من عناصر الشرطة في سقوط قذيفة هاون قرب مبنى وزارة الداخلية وسط بغداد».

وفي تطور ميداني آخر أفادت مصادر في الجيش والشرطة العراقية أن سبعة عراقيين بينهم أربعة جنود وعضو مجلس بلدي قتلوا أمس في هجمات وقعت في بغداد وشمالها. وقال مصدر في الجيش العراقي في بعقوبة طلب عدم الكشف عن هويته إن مسلحين مجهولين هاجموا بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية فجرا نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي جنوب بعقوبة ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة اثنين آخرين بجروح خطرة.

وأوضح أن الهجوم وقع في وقت مبكر على نقطة تفتيش في قرية بهرز الواقعة جنوب بعقوبة. من جانبه، أكد المعاون الطبي حسين علي من مستشفى بعقوبة العام أن المستشفى استلم «ثلاث جثث لجنود عراقيين كما نقل إليه جنديان أصيبا بجروح خطرة». من جهة ثانية قتل مدني وجرح أربعة آخرون عندما فجر انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً نفسه الليلة قبل الماضية في مدينة المحاويل (جنوب بغداد)، حسبما أفاد مصدر من وزارة الداخلية العراقية.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إن «الشرطة العراقية شكت بوجود انتحاري يحاول تفجير نفسه قرب محل لبيع المرطبات في السوق، ما دفعها لمطاردته وفتح النار عليه وإصابته قبل أن يفجر نفسه».وقال المصدر ذاته إن «جندياً عراقياً قتل وأصيب آخر بجروح إثر إطلاق نار من مسلحين مجهولين غرب بغداد». وأوضح أن «الهجوم وقع في حي العامرية والضحايا يرتدون ملابس مدنية وخارج أوقات عملهم الرسمي».

من جانب آخر، قتل عضو مجلس بلدي مع سائقه على يد مسلحين مجهولين في منطقة الخالص (شمال بعقوبة)، وقال مصدر في الجيش العراقي إن «مسلحين مجهولين قاموا بفتح النار على محمد حسين عضو المجلس البلدي في بلدة الخالص وسائقه عندما كان متوجهاً إلى مقر عمله في الخالص». وأوضح أن «الهجوم وقع عند المدخل الجنوبي للمدينة عندما قدم مسلحون على متن سيارة وأطلقوا النار عليهما وهم داخل السيارة ولاذوا بالفرار».

وفي اللطيفية قالت الشرطة إن قافلة أميركية فتحت النار على سيارة مدنية وقتلت قائدها وجرحت اثنين آخرين. ولم يكن لدى الجيش الأميركي تعليق فوري على الحادث.إلى ذلك كشف بيان للقوات متعددة الجنسية في العراق عن مقتل أحد كبار مساعدي أبى مصعب الزرقاوي ويدعى محمد صالح سلطان وشهرته (أبي زبير) على أيدي قوى الامن العراقية في أحد المخابئ شمال مدينة الموصل يوم السبت الماضي.

واتهم البيان (أبي زبير) بالمسؤولية عن شن عدد من الهجمات على قوات التحالف والقوات الأمنية العراقية والمدنيين ولا سيما العملية الانتحارية في أحد مراكز الشرطة في الموصل الشهر الماضي التي أودت بحياة خمسة ضباط عراقيين. وأشار إلى أن (أبي زبير) كان يرتدي ساعة مقتله حزاماً ناسفاً. وأوضح البيان أن قوات التحالف والقوات الأمنية العراقية تمكنت الأسبوع الماضي من اعتقال ثلاثة من صانعي المتفجرات وستة مقاتلين أجانب، فضلاً عن ضبط أكثر من 100 عبوة ناسفة في مدينة الموصل.

(وكالات)