أعلنت السلطةالفلسطينية عن خطة لكيفية تسلم المستوطنات اليهودية التي ستخليها إسرائيل في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية ابتداء من يوم الأربعاء 17 أغسطس الجاري.وقال وزير الإسكان والأشغال العامة الفلسطيني محمد اشتيه «ان السيناريو الذي أعدته السلطة مدته خمسة أسابيع لتسلم مواقع المستوطنات التي ستخليها إسرائيل».

وأضاف «بعد رحيل المستوطنين بشكل نهائي ستحل قوات من الجيش الإسرائيلي مكانهم وتقوم بهدم البيوت والمنشآت لتنتهي عملية الإخلاء والهدم هذه بعد خمسة أسابيع». وتابع «بعدها يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتفكيك أو تفجير الألغام التي زرعها في محيط المستوطنات».

وأوضح الوزير «بموازاة ذلك ستدخل فرق من الخبراء الدوليين المختصين بعمليات المسح البيئي لمسح لهذه المواقع وللبحث عن مواد سامة أو كيميائية أو ألغام قرب البيوت المهدمة، وإذا سارت الأمور على ما يرام سيتم دخول قوات الأمن الفلسطيني هذه المواقع المدمرة لتستلم المواقع التي سينسحبون منها».

وتابع «في اليوم التالي للانسحاب ستدخل طواقم فنية من الوزارات المختصة كل حسب اختصاصها وهي مزودة بكل المعلومات والخرائط التي أعدتها السلطة مع معلومات إضافية وخرائط أخرى من إسرائيل».ومن المقرر أن تبدأ إسرائيل بسحب المستوطنين اعتباراً من السابع عشر من الشهر الجاري من قطاع غزة تمهيداً لانسحابها الكامل من هذا القطاع مع أربع مستوطنات صغيرة في الضفة الغربية.

ولم تقدم السلطة الفلسطينية مواعيد محددة حول إزالة الردم ونشر قواتها في المناطق التي سيتم إخلاؤها لارتباطها بالمواعيد الإسرائيلية، كما أكد مصدر امني فلسطيني. لكن خبراء فلسطينيين يقدرون أن تستغرق العملية في الجانب الفلسطيني ما بين أربعة وثمانية أسابيع.

وقال اشتيه إن على السلطة أن تتولى «إزالة مخلفات المستوطنات التي تحوي مواد إسمنتية يمكن الاستفادة منها وإعادة استعمالها، وهناك حديد وخشب واسبست وألمنيوم، وتقديرنا أن حجمها يبلغ 400 ألف طن سيتم نقلها في شاحنات يتوقع أن تحتاج إلى 80 ألف نقلة وهذا يحتاج إلى وقت طويل ومعدات كثيرة من شاحنات وجرافات».

وفي ما يخص الدفيئات الزراعية أوضح الوزير أن عدد العمال الفلسطينيين العاملين فيها يناهز أربعة آلاف، وستتم إعادتهم إلى عملهم فوراً إذا «لم يقم المستوطنون بتدميرها». وقال «إذا دمروها لن نذرف الدموع وسنقوم بإعادة تأهيلها للعمل لتشغيل عمالنا ولدينا الخطط الجاهزة لذلك».

أما بشأن المعابر، فقال إن «هناك خططاً أمنية لعمل المعابر ولكن للمعابر بعداً سياسياً واقتصادياً وإداريا وسيادياً وخصوصا معبر رفح الذي نريد أن يبقى مكانه، فيما تحاول إسرائيل نقل معبر البضائع إلى الجنوب في منطقة الدهنية، وقد اقترح البنك الدولي بدوره أن يبقى مكانه كذلك».وتابع «إذا بقي معبر رفح مكانه سيتم عبور المواطنين منه دون أي تواجد إسرائيلي، أما الشاحنات ومن اجل التفتيش الأمني، فسيكون هناك مثلث حدودي فلسطيني مصري إسرائيلي ستفتش عليه».

وفي ما يتعلق بالممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فقال اشتيه إن إسرائيل «لا تزال ترفض الحديث عن ممر آمن من غزة إلى الضفة وتتحدث عن معبر واقترحت في هذا الخصوص تنظيم القوافل للباصات والشاحنات التي ترافقها دوريات إسرائيلية طوال الطريق، وهذا ما رفضناه لأننا نريد تواصلاً جغرافياً واقتصادياً والأهم سياسياً بين الضفة والقطاع».

وأشار اشتيه إلى وجود «أفكار دولية لقضية الممر الآمن لكنها لم تأخذ الشكل النهائي بعد». وأوضح أن اغلب الأراضي التي سينسحب منها الإسرائيليون هي أراض حكومية (97 في المئة) وستعود للسلطة، أما الباقي فقد شكلت السلطة محكمة خاصة ستبت في أي ادعاء يقدم من أي مواطن إذا كانت لديه الأوراق الثبوتية والمستندات بالملكية لتعويضه أو إعادة الأرض له».

أما المستوطنات الأربع الصغيرة شمال جنين، والتي تضم 80 منزلا يسكنها نحو 500 مستوطن، فقال اشتيه انه «سيتم إخلاؤها وليس الانسحاب منها ولم نتوصل مع إسرائيل إلى اتفاق بشأن مستقبلها». وأضاف إن السلطة قد تواجه مصاعب اقتصادية حيث إن «تقديراتنا أن عملية الانسحاب وما يليها ستكلف السلطة 4ر1 مليار دولار لإعادة إعمار غزة وتطوير المناطق الفلسطينية الأخرى». وختم بأن «مجلس الوزراء رصد 6ر1 مليون دولار للاحتفالات التي ستلي الانسحاب.

غزة ـ «البيان»