توافد على البلدة القديمة من القدس المحتلة منذ ليل السبت الأحد آلاف المتطرفين اليهود حيث قاموا بمسيرة استفزازية من منطقة باب الخليل باتجاه باب العمود، ومن هناك إلى البلدة القديمة وصولاً إلى حائط البراق. فيما استطاع الآلاف من فلسطينيي الداخل تجاوز حواجز شرطة الاحتلال الإسرائيلي والوصول إلى المسجد الأقصى والمرابطة داخل باحاته لحمايته من أي اعتداء لهؤلاء المتطرفين.
وطلبت شرطة الاحتلال من أصحاب المحلات التجارية داخل منطقة السور إغلاق أبواب محلاتهم أمس واليوم، وذلك تزامناً مع المسيرات التي ينظمها المتطرفون اليهود بذكرى «خراب الهيكل» المزعوم.كما قامت القوات الإسرائيلية بإخراج سكان البلدة القديمة من داخل الأسوار فيما منعت المواطنين العرب من غير سكانها من الوصول إليها وحالت دون وصول الآلاف من مواطني القدس والمدن العربية في الداخل للمسجد الأقصى.
واستطاع الآلاف من فلسطينيي الداخل تجاوز الحواجز الشرطية التي وضعتها شرطة الاحتلال على مداخل جميع الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، عبر الطرق الالتفافية للاحتشاد أمام الطريق الرئيسي المؤدي إلى باب الأسباط يتقدمهم قادة الحركة الإسلامية وعلى رأسهم الشيخ كمال خطيب ـ نائب رئيس الحركة الإسلامية. وأعطى الشيخ خطيب تعليماته للمرابطين بتفويت الفرصة على الشرطة الإسرائيلية التي حاولت قواتها استفزاز المحتشدين تكراراً ومراراً.
كما رابط الآلاف من كبار السن والنساء ممن سمح لهم بدخول المسجد الأقصى داخل باحات الحرم القدسي الشريف.وقد اعتدى أفراد القوات الخاصة الإسرائيلية بالضرب العنيف على عدد من المرابطين بالقرب من الطريق المؤدي إلى باب الأسباط دون أي سبب.وكانت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ومؤسسة الأقصى قد بدأتا منذ فجر أمس بتسيير قوافل الحافلات من كل قرى ومدن أراضي 1948 لنقل المصلين للرباط في المسجد الأقصى،
لمنع أي اقتحام للمسجد من قبل المستوطنين ومتطرفي اليمين الإسرائيلي الذين بدأوا منذ منتصف ليل السبت بالتجمع في ساحة البراق في ذكرى ما يسمى «خراب الهيكل».وأعلنت جماعات يهودية عدة عن نيتها اقتحام المسجد الأقصى أمس. وقامت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية تعدّ بالآلاف بالانتشار في محيط الحرم القدسي والبلدة القديمة، ومنعت من تقل أعمارهم عن 45 من دخول المسجد الأقصى منذ عصر السبت.
إلا انه يتواجد في المسجد نحو ألفي مصل وهم ممن تواجدوا منذ ظهر السبت فيه وواصلوا تواجدهم وقضوا ليلتهم معتكفين في داخل الأقصى للتصدي لأي طاريء من قبل المستوطنين. وقامت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية منذ فجر أمس بإغلاق جميع الشوارع المؤدية إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة.
ولدى وصول الحافلات من قرى الداخل الفلسطيني قامت قوات كبيرة من الشرطة بمحاصرتهم في منطقة وقوف الحافلات بالقرب من منطقة وادي الجوز، ومنعت المصلين من الاقتراب إلى الشوارع المعبدة المؤدية إلى الحرم القدسي، مترافقة مع تحركات وإشارات استفزازية للمصلين من قبل أفراد الشرطة.
كما قام الآلاف من اليمين الإسرائيلي والمستوطنين ليل السبت بالتجمع في منطقة باب الزاهرة وباتجاه الطريق المؤدي إلى باب الأسباط ومارسوا احتفالات محاطين بحماية شرطية. إلى ذلك، ذكرت مصادر إسرائيلية أمس أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي عثرت على حقيبتين تظهر منها الأسلاك على شكل عبوتين ناسفتين في شارعي بنيامين ورفلين في القدس المحتلة.
وقامت الشرطة بمعاينة العبوتين وقام خبراء المتفجرات بفحص الحقيبتين اللتين وجدتا وهما تحملان الشريط البرتقالي الذي اتخذه معارضو الانسحاب من غزة رمزاً لهم حيث تبين أنهما عبوتان وهميتان. وبدأت الشرطة بعملية تحقيق واسعة في الموضوع.
غزة ـ ماهر إبراهيم