ألغت ماليزيا حالة الطوارئ في منطقتين بالقرب من العاصمة أمس بعد زوال السحابة السوداء، لتنتهي بذلك أسوأ كوارث ماليزيا البيئية خلال ثمانية أعوام، فيما تنتظر اتفاقية« الآسيان» للحد من التلوث تصديق البرلمان الاندونيسي.وقال مسؤولون ان تغير اتجاه الرياح ساعد في ازالة السحابة السوداء التي أحاطت بوسط ماليزيا لاسبوع لتنتقل السحابة الى الجزء الشمالي من البلاد.

وعادت السماء فوق كوالالمبور اليوم صافية للمرة الأولى خلال أيام وتنبأ مكتب الأرصاد الجوية بهطول الامطار خلال عطلة نهاية الاسبوع لتساعد اكثر على ازالة السحابة التي كانت تهدد الصحة العامة.وقال مسؤول من مكتب الارصاد الجوية لرويترز « نتوقع امطارا وعواصف رعدية عصر اليوم وخلال الايام القليلة المقبلة في كوالالمبور وما حولها... وسيساعد هذا على ازالة السحابة».

وقال مجلس الامن القومي ان معدلات التلوث اقل من علامة 500 الدالة على الخطر والتي ادت الى اعلان حالة الطواريء يوم الخميس في كوالاسيلانجور وميناء كلانج اكبر موانيء ماليزيا في اعقاب انبعاث الدخان الخانق من حرائق الغابات في اندونيسيا.وقالت وزارة البيئة ان معدلات تلوث الهواء ازدادت في التحسن بحلول منتصف نهار السبت.

واضافت ان 12 مكانا فقط في البلاد مازال معدل التلوث فيها «غير صحي» واغلبهم في ولايات بينانج وبيراك الشمالية.وبموجب حالة الطواريء يمكن للحكومة ان تأمر باغلاق مكاتب القطاعين العام والخاص باستثناء الخدمات الحيوية مثل العيادات والمستشفيات وبامكانها ايضا الحد من استخدام السيارات الخاصة ومنع اشعال نيران في الهواء الطلق.

وأدت السحابة الى اصابة الكثير بأزمات ربوية خلال الاسبوع الماضي كما ادت الى اغلاق مئات المدارس ومنعت اقلاع عدة طائرات واعاقت حركة السفن.وقالت صحيفة «نيو ستريتس تايمز» الماليزية ان سبعة اشخاص ماتوا من امراض متعلقة بالسحابة مثل صعوبة التنفس.

من جهته اشار مسؤول اسيوى بارز إلى أن اتفاقا تاريخيا أبرمته رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» لمنع اندلاع حرائق الغابات التي تتسبب في إثارة أدخنة خانقة.ولان البرلمان الاندونيسي لم يصدق بعد على الاتفاقية التي بدأ العمل بها في نوفمبر عام 2003 أصابها الشلل .

وقال الامين العام لاسيان أونج كينج يونج لصحيفة «ستريتس تايمز» «يتركز اهتمامهم حاليا على إخماد النيران ولكن تظل قضية تصديق إندونيسيا على الاتفاقية محط اهتمام.» واضاف أونج إن اتفاقية الحد من التلوث بالادخنة عبر الحدود تنص على إنشاء مركز لتنسيق الجهود. وقال إن المركز الموجود حاليا بجاكرتا ويعمل به اثنان فقط لن يبدأ عمله حتى تقرر إندونيسيا الالتزام الكامل بالاتفاقية.

وقال أونج إن أعضاء آخرين بالرابطة سيساعدون إذا دعوا إلى ذلك حتى إذا لم تصدق إندونيسيا على الاتفاقية. وأكد أن إندونيسيا ستتحمل عبء المطالبة بالمساعدة. ونفى الناطق باسم الخارجية الاندونيسية يوري ثامرين تأجيل التصديق على الاتفاقية. وقال إن «العملية الادارية» تجري حاليا للتصديق عليها.

وتنص الاتفاقية على استخدام أقمار صناعية للاستشعار الحراري يمكنها إبلاغ الجهات المعنية للسيطرة على الحرائق. كما ستجري استعدادات للمراقبة والتعاون الفني وتبادل المعلومات وتبسيط الجمارك وإجراءات الهجرة سرعة التعامل مع حالات الطوارئ والاغاثة في الكوارث.

( الوكالات)