تظاهر عدد كبير من الشباب العاطلين عن العمل أمس أمام مبنى محافظة الناصرية جنوب العراق بينما شهدت مدينة بعقوبة (مركز محافظة ديالي) تظاهرات تطالب برحيل الاحتلال وإعادة الخدمات.

وطالب المتظاهرون الشباب في الناصرية بتوفير فرص العمل لهم والاهتمام بهم من قبل الحكومة، في ظل تردي الأوضاع المعيشية لهم ولعوائلهم، كما شهدت ناحية سوق الشيوخ شمال شرق المدينة تظاهرة ثانية لأهالي السوق احتجاجاً على تدهور الخدمات الأساسية.

وردد المتظاهرون شعارات ضد تظاهر الفساد الإداري في دوائر الدولة، ورفعوا لافتات كتبت عليها شعارات تندد بتجاهل الحكومة ومجلس المحافظة لآلاف العوائل التي ليس لها مصدر دخل، بينما أغلقت قوات الامن الطرق الرئيسية إلى مبنى المحافظة، وكثفت تواجدها في جميع مداخل المدينة.

وكانت مدينة الناصرية شهدت الثلاثاء الماضي أيضاً تظاهرة نظمتها منظمة «طلبة ضد الحرب» دعت أيضاً إلى تشغيل وتعيين خريجي المعاهد والكليات العاطلين عن العمل.

وشارك فيها مئات الطلبة الذين توجهوا في مسيرة إلى مبنى المحافظة. وقال مسؤول امني أن الناصرية تشهد تكثيفاً أمنياً غير مسبوق، وأن مسؤولي الأمن يتخوفون من حصول أعمال عنف على غرار ما حدث في مدينة السماوة التي شهدت اضطرابات مؤخراً.

وفي محافظة ديالي، شمال شرق بغداد، تظاهر أمس نحو ألف من أهالي مدينة بعقوبة، أمام مبنى المحافظة، وبدأوا اعتصاماً لمدة أسبوع مطالبين بجلاء القوات الأميركية وعودة الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات المقدمة في المحافظة.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالاحتلال وتطالب بالتعجيل بخروجه من العراق وتحمل عبارات منها (كفى دماء)، و(إذا الشعب يوما أراد الحياة.. فلابد أن يستجيب القدر )، وغيرها من الشعارات التي عبرت عن مطالب المتظاهرين.

وشارك في التظاهرة نحو 500 ضابط وجندي من أفراد الجيش العراقي المنحل، طالبوا بإعادتهم إلى العمل أسوة بمنتسبي وزارة الإعلام الذين تمت إعادتهم إلى العمل أول من أمس، كما طالبوا بصرف رواتبهم المتأخرة أسوة ببقية موظفي الدولة.

وقال الدكتور أحمد الدليمي الذي قاد التظاهرة: إنها «تظاهرة سلمية ولا تنتمي إلى أي تجمع أو حزب سياسي، والهدف منها هو إيصال أصواتنا إلي من يهمهم الأمر والى العالم اجمع لتعريفهم بفداحة ما يحدث في محافظة ديالى شأنها شأن باقي المحافظات»، مضيفاً أن «مطالبنا واضحة».

واعتصم المتظاهرون في خيمة نصبت أمام مبنى المحافظة حتى تحقيق مطالبهم بعد أن وقعوا وثيقة نددت بالاحتلال والطائفية وطالبت الحكومة العراقية بتحسين «الخدمات الضعيفة المقدمة إلى أهالي محافظة ديالى نتيجة الفساد الإداري لدى موظفي المحافظة». وتم تسليم الوثيقة إلى المسؤولين في محافظة ديالى.ويخطط المنظمون لان يستمر الاعتصام أمام مبنى المحافظة سبعة أيام في محاولة للفت انتباه العالم إلى ما يحدث في ديالى.

بغداد ـ «البيان»: