تجرى اليوم آخر جولة من المفاوضات بين عروش القبائل الجزائرية ورئيس الحكومة أحمد أويحيى حول محور ترقية الأمازيغية إلى لغة وطنية ورسمية، بعدما حصل الاتفاق بين الطرفين في جولات سابقة على تلبية جميع المطالب الأخرى التي رفعتها القبائل في يونيو 2001 في غمرة أحداث العنف التي خلفت 128 قتيلاً من المدنيين برصاص قوات الأمن.
وسيحضر الاجتماع ممثلون عن حركة العروش يقودهم كبير المفاوضين بلعيد أبريكا ووفد عن الحكومة برئاسة أحمد أويحيى الذي ينحدر هو الآخر من إحدى البلدات الصغيرة في منطقة القبائل. وقد وقعت الحكومة والعروش في يناير الماضي «اتفاق ـ إطار» يتعلق بالمطالب المطروحة واستمرار التعاون لتجسيدها.
وانطلق العمل المشترك ميدانياً وفق آلية تم الاتفاق عليها وجرى إحصاء جميع المتضررين من الأحداث بغرض تقديم تعويضات لم تشهد الجزائر مثيلاً لها وتفوق في حجمها وأهميتها ما كانت تتقاضاه عائلات شهداء حرب الاستقلال وعائلات ضحايا الإرهاب.
وصار يطلق على ضحايا إحدى القبائل لقب «شهداء الحرية» بعدما كانت السلطات تدرجهم ضمن الخارجين على القانون والمخرّبين.وطالبت العروش أن يحمل الدستور بنداً يؤكد أن «الأمازيغية لغة وطنية ورسمية للجزائريين» وهو الموضوع الذي سيكون محور اجتماع اليوم. واشترطت الحكومة أن يكون ذلك محل استفتاء شعبي عام، لأن الأمر يخص الجزائريين عامة.
الجزائر ـ «البيان»