وضعت المقار الدبلوماسية والمجمعات السكنية التي يقطنها غربيون في المملكة العربية السعودية تحت إجراءات أمنية مشددة إثر تحذيرات من هجمات وشيكة في السعودية صدرت من الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا.وانتشرت قوات أمن مسلحة وعربات مدرعة على مدخلي الحي الدبلوماسي. ويتم تفتيش كل سيارة تدخل الحي من قبل قوات الأمن كما يتم تفتيش ركابها بعناية.
وأحيطت السفارات الأميركية والبريطانية والاسترالية بإجراءات أمنية مشددة. واتخذت إجراءات مماثلة حول المجمعات السكنية التي يقطنها غربيون بشكل خاص.وقال دبلوماسي عربي طلب عدم كشف هويته انه لاحظ «زيادة إجراءات التدقيق والتفتيش عند مدخلي الحي الدبلوماسي منذ صباح يوم الأحد» الماضي. وأضاف ان «زيادة إجراءات التفتيش تأتي في العادة حين يكون هناك تحذير امني من احتمال حدوث عمل إرهابي في الرياض».
واتخذت إجراءات مماثلة حول المجمعات السكنية التي يقطنها غربيون بشكل خاص. وبدا مجمع قرطبة السكني (شمال الرياض) أشبه بقلعة محصنة تحيط به وعن بعد عشرات الأمتار الحواجز الأسمنتية والأسلاك الشائكة.وأقيم حاجز امني تقف عنده س يارات امن تتحقق من هوية العابرين بالسيارات إلى المنطقة التي فيها ثلاثة مجمعات سكنية. وأقيم هذا الحاجز على بعد كيلومترين من المجمع.
وتقف على بعد مئتي متر منه سيارة مصفحة للحرس الوطني بينما يمنع دخول سيارات الزائرين إلى داخل المجمع ويتم توقيفها في ساحة مقابلة بعد تفتيشها في حين تتولى حافلة نقل الزوار إلى الداخل.وقال مسؤول في مجمع الحمراء السكني (شمال الرياض) الذي تعرض لاعتداء في 12 مايو 2003، انه «تمت زيادة الإجراءات الأمنية الخاصة داخل المجمع وخارجه وتكثيف دوريات الحرس الخاص داخل المجمع وخارجه».
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته انه تلقى «تحذيرات من السفارتين الأميركية والبريطانية لزيادة الاحتياطات الأمنية والتدقيق فيها يوم الأحد الماضي». وأشار إلى ان «المجمع شبه خال هذه الأيام لأنه موسم إجازات».وقال احد سكان مجمع قرطبة السكني وهو أميركي يعمل مستشارا في احد البنوك في الرياض انه لا يشعر بالخوف داخل المجمع «لأن الحماية والحراسة مشددتين»
لكنه «يتجنب المراكز التجارية بعد تحذيرات السفارة الأميركية «.وأضاف انه يذهب إلى عمله «مع احد أصدقائه العرب».وبالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة فان السلطات السعودية تبدو واثقة.وكان الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي صرح ان السلطات السعودية ليست لديها معلومات تؤكد احتمال وقوع هجمات إرهابية وان «الأجهزة الأمنية تتخذ الإجراءات الضرورية اللازمة لمنع حدوث أي عمل إرهابي».
وعلق مسؤول سعودي على التحذيرات الأميركية والبريطانية بالقول «دعهم يحذرون كما يشاءون. لدينا إجراءاتنا المتبعة للتصدي ومنع أي عمليات إرهابية».وقال صاحب مكتب العقارات في المنطقة طايل الفوزان «لا اعتقد ان شيئا سيحدث». وأضاف «لقد ضعفت شوكة الإرهابيين بعد قيام قوات الأمن بتوجيه ضربات قاصمة لهم، لذلك لا اشعر وعائلتي بأي خوف».
وكانت السفارة الأميركية أغلقت أبوابها خلال اليومين الماضيين إضافة إلى قنصليتيها في جدة والظهران وذلك على اثر معلومات بشأن «تهديد ضد المباني الحكومية الأميركية في المملكة السعودية». ودعت الولايات المتحدة رعاياها إلى «توخي الحيطة عند الذهاب إلى مراكز التسوق والأماكن التي يرتادها غربيون».
ولم تحدد وزارة الخارجية الأميركية موعدا لإعادة فتح السفارة والقنصليتين.كما حذرت بريطانيا واستراليا رعاياها من هجمات تستهدف غربيين في السعودية، التي تشهد منذ مايو 2003 اعتداءات دامية يقف وراءها الفرع السعودي ل«تنظيم القاعدة» استهدفت قوات الأمن ومصالح غربية في المملكة.