وجه القضاء البريطاني إلى المنفذين المفترضين لاعتداءات 21 يوليو المعتقلين لدى السلطات الأمنية تهم التآمر للقتل وحيازة مواد متفجرة.. في وقت تتجه السلطات البريطانية إلى إدخال تعديلات على طريقة تعاملها مع الأقليات باستحسانها النموذج الأميركي في تسميتها بهدف تعزيز اندماجها في المجتمع البريطاني.
في حين يطالب بعض الساسة البريطانيين توجيه تهمة الخيانة إلى رجال الدين المسلمين الذين يدعمون التفجيرات أو يحرضون عليها.وبدأت محكمة في بليمارش صباح أمس الاثنين محاكمة جميع المتهمين في تفجيرات شبكة مترو الأنفاق بتهمة الشروع في القتل والتآمر وحيازة متفجرات وهى عقوبات تصل مدتها إلى السجن مدى الحياة .
وقالت الشرطة البريطانية إن بين الذين ممثلوا أمام المحكمة ثلاثة من بين أربعة مشتبهين بهم رئيسيين في التفجيرات وهم: إبراهيم مختار سعيد (27عاما)، ورمزي محمد (23عاما)، ياسين حسن عمر (24 عاما).
وقد جددت المحكمة حبسهم على ذمة التحقيق.. في حين أفيد أن ثلاثة آخرين من المتهمين يحاكمون في القضية نفسها بينهم واحد متهم بالتآمر لزرع قنبلة خامسة. واتهم سعيد ورمزي بالشروع في القتل والتآمر للقتل وحيازة متفجرات، واتهم سراج ياسين عبدالله علي (30 عاما) وحربي محمد (22عاما) بمساعدة أشخاص على مقاومة الاعتقال، فيما وجه الاتهام السبت الماضي إلى ياسين عمر.
وكذلك اتهمت الشرطة شخصا آخر يدعى مانفو كواكو اسييدو (32عاما) بالتآمر للقتل وحيازة متفجرات، وقال مصدر في الشرطة إنه المشتبه به الذي تصفه الصحف البريطانية باسم «المفجر الخامس» بعد العثور على حقيبة متفجرات في متنزه لندني بعد أيام قليلة من الهجمات الفاشلة في 21 يوليو.
في هذا الوقت، طالب بعض الساسة البريطانيين والصحف بشن حملة على أئمة المساجد المقيمين في لندن والذين يحرضون على الهجمات أو يباركونها، وذكرت الصحف أمس أن مسؤولين يبحثون توجيه تهمة الخيانة لرجال دين يبدو أنهم يدعمون شن هجمات ضد بريطانيا.
وكتبت صحيفة «ديلي تليغراف» انه من المقرر أن يجتمع كبار مسؤولي الشرطة والادعاء هذا الأسبوع لمناقشة ما هي الاتهامات التي يمكن توجيهها إلى الوعاظ الذين قد تحرض إشادتهم بالتفجيرات الانتحارية على مزيد من أعمال الإرهاب. وقالت إن رجل الدين عمر بكري واحد من ثلاثة أشخاص سيكونون محل تحقيقات رسمية.
وأعلن بكري (السوري المولد الذي يحمل الجنسية اللبنانية) والذي أشاد في خطبه بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، أنه قد يعود إلى لبنان لتجنب توجيه اتهامات له «بأثر رجعي» بموجب الإجراءات الجديدة التي تنوي الحكومة البريطانية تطبيقها.
وقال إن «موضوع إخراج المسلمين من ديارهم ليس أمرا جديدا علينا.. لقد طردنا من بلادنا سابقا.. والآن طردنا من بريطانيا.. فالهجرة الى مكان يؤدى فيه الواجب الشرعي أحب إلينا من التنازل عن ديننا وقيمنا.» .
وكان رئيس الوزراء توني بلير، قال الجمعة الماضي انه يريد سلطات كاسحة جديدة لطرد المواطنين الأجانب الذي يحرضون على الإرهاب وإغلاق المساجد التي تنبت التعصب ووضع قوائم سوداء للمتطرفين من رجال الدين ومواقع الانترنت ومحلات بيع الكتب. وجادل بأن مقترحاته تعكس مزاجا جديدا في البلاد . وقال ان «قواعد اللعبة» بدأت تتغير.
وفي تطور بارز على نية السلطات البريطانية تغيير قواعد المواجهة مع التطرف، اقترحت نائبة وزير الداخلية البريطاني هايزل بليرز أمس إعادة تسمية الأقليات حسب النموذج الأميركي بهدف تعزيز اندماجها في المجتمع البريطاني وان تدعى «بريطانية ـ آسيوية» بدلا من «آسيوية» فقط.
وقالت بليرز في مقابلة مع صحيفة «التايمز» إن هذه الفكرة تستند إلى المبدأ المعتمد حاليا في الولايات المتحدة. وأوضحت أنه «إذا أردنا أن يكون لدينا مجتمع منصهر فعلا، فهناك عدد من الأمور التي تجمعنا لأننا بريطانيون لكن يمكن ان يكون هناك بعض الاختلاف أيضا».
وأضافت: «في أميركا، يبدو أن لديهم هذه الفكرة بأن يكون الفرد أميركي ـ ايطالي او اميركي- ايرلندي وذلك امر مثير للاهتمام ولا نقوم به هنا»، مشيرة إلى أنها «مسالة هوية، واعتقد انه أمر مهم جدا». (وكالات )