وجهت النيابة العامة في اليمن أمس الاتهام لأربعة عراقيين بالتخطيط لتفجير سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا في صنعاء عام 2003 والتجسس لمصلحة حكومة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
واتهمت النيابة العراقيين الاربعة الذين مثل ثلاثة منهم وهم أحمد سلمان عمر الزبيدي (45 عاماً) وأحمد مثنى جاسم العاني (36عاما) ومحمد مهدي عبدالرحمن العاني (42 عاماً) أمام محكمة أمن الدولة في صنعاء فيما يحاكم قائد المجموعة ويدعى علي راشد السعدي غيابيا.
وقال ممثل الادعاء خالد الماوري في بيان الاتهام إن المتهمين الاربعة «اشتركوا في اتفاق جنائي على تشكيل عصابة مسلحة بهدف تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر».
وأضاف الماوري إن المتهمين هم «ضباط في المخابرات العراقية وقدموا إلى اليمن للقيام بالاعمال التي قدموا من أجلها وجهزوا وسائل التنفيذ باستعمال مواد متفجرة ووزعوا الادوار فيما بينهم».
وذكر الماوري أن المتهمين الاربعة «جهزوا عبوات متفجرة من مادة (تي إن تي) واتفقوا على تفجير بعثات دبلوماسية أجنبية في صنعاء». وأوضح أن ثلاثة من المتهمين قدموا إلى اليمن تحت غطاء العمل في مجال التدريس فيما تخفى الرابع وراء مزاولة العمل التجاري.
وقال ممثل الادعاء إن الشرطة ضبطت أربع حقائب تحتوي متفجرات من مادة (تي إن تي) وأجهزة تفجير عن بعد في منزل استأجره المتهمون الثلاثة في صنعاء للاعداد للهجمات.
ووفقا لاعترافات المتهمين التي تليت في المحكمة، فقد كلفت المخابرات العراقية الرجال الاربعة بتفجير سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا في صنعاء في حال بدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.
وقالت النيابة إن المتهمين الاربعة اتفقوا على مهاجمة السفارتين في 26 مارس 2003 إلا أن سلطات الامن أحبطت تلك الهجمات وداهمت منزل المتهمين في صنعاء قبل تنفيذ العملية. من جانبهم أنكر المتهمون الثلاثة الماثلون أمام المحكمة انتماءهم للمخابرات العراقية .
والتهم المنسوبة إليهم وقالوا إنهم وقعوا على الاعترافات تحت الاكراه وطلبوا تكليف المحامي عبدالعزيز السماوي بالدفاع عنهم. وقال المتهم محمد مهدي العاني لهيئة المحكمة ردا على سؤال حول انتمائه إلى جهاز المخابرات العراقية، «نحن جئنا مبعوثين من وزارة التربية العراقية للتدريس في اليمن». وقد أجلت المحكمة النظر في القضية إلى 14 أغسطس الحالي لتمكين المتهمين من الالتقاء بمحاميهم.
من جانب آخر تصدر محكمة يمنية اليوم حكمها في قضية التخطيط لتفجير سفارات غربية في اليمن والمتهم فيها ثمانية متشددين إسلاميين بقيادة عراقي يشتبه في انتمائه إلى تنظيم القاعدة.