علقت محادثات بكين المتعددة الأطراف في شأن البرنامج النووي الكوري الشمالي أمس لثلاثة أسابيع، فيما أكدت كوريا الشمالية مجددا أنها تصنع أسلحة نووية وطالبت الولايات المتحدة ب«تغيير سياستها» والقبول بمواصلة أنشطتها النووية المدنية.. في وقت أكدت الولايات المتحدة رفضها امتلاك بيونغ يانغ مفاعلات تعمل بالماء الخفيف وهو ما كان اتفق عليه الجانبان في العام 1994.

وقال رئيس الوفد الكوري الشمالي كيم كي ـ غوان «ان شريكنا في الحوار يطلب منا التخلي عن أنشطتنا النووية المدنية... خلال فترة تعليق (المحادثات)، آمل أن تغير الولايات المتحدة سياستها»، وأضاف أن بلاده تصنع «أسلحة نووية لأن الولايات المتحدة تهدد بمهاجمتنا بأسلحة نووية».

في غضون ذلك، صرح رئيس الوفد الصيني وو داويه الذي ترعى بلاده المفاوضات السداسية «أن المحادثات ستستأنف في 29 أغسطس»، لإعطاء مهلة لوفود الدول الست المشاركة: كوريا الشمالية والجنوبية والصين واليابان والولايات المتحدة وروسيا لالتقاط الأنفاس بعد محادثات ماراثونية تواصلت لـ 12 يوما. وقال: «لقد قررنا التعليق لمدة قصيرة لكي تدرس الوفود المسألة مع حكوماتها ولكي نتمكن من حل الخلافات المستمرة».وأضاف الموفد الصيني «إن الدول أكدت مجددا عزمها على جعل شبه الجزيرة الكورية منزوعة السلاح النووي بالسبل السلمية».

وقال دبلوماسيون إن المفاوضين سيعودون إلى عواصمهم للتشاور بعد الإخفاق في التوصل إلى اتفاق بشأن بيان مشترك مع تشبث بيونغ يانغ بمطلبها إبقاء البرامج لأغراض سلمية.وكانت أطراف المفاوضات أعدت بيانا مشتركا على أمل تحقيق تقدم خلال المفاوضات بيد أن كوريا الشمالية رفضت التوقيع عليه.

في غضون ذلك أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي كريستوفر هيل الذي يرأس وفد الولايات المتحدة إلى محادثات بكين حول الملف النووي الكوري الشمالي أن الولايات المتحدة لن تقبل مطلقا بأن تمتلك بيونغ يانغ مفاعلات تعمل بالمياه الخفيفة.

وشدد هيل أمام الصحافيين «إنهم لا يطالبون فقط بحق الاستخدام النووي المدني بل يريدون حق استخدام مفاعلات تعمل بالمياه الخفيفة، انه أمر غير وارد».

وكان اتفاق مبرم في 1994 بين واشنطن وبيونغ يانغ ينص على أن تساعد الولايات المتحدة كوريا الشمالية على بناء مفاعلين يعملان بالمياه الخفيفة لكن المشروع جمد في 2003 بعد الاتهامات الأميركية للنظام الستاليني بإعداد برنامج للتسلح النووي.