نجحت فرق الانقاذ امس في تحرير غواصة روسية صغيرة وانقاذ أفراد طاقمها السبعة بعد محنة استمرت ثلاثة أيام وكانت الغواصة قد علقت بكابلات في قاع المحيط الهادي.
وقال نائب رئيس أركان البحرية الروسية الاميرال فلاديمير بيبليائيف للتلفزيون الروسي الرسمي «انتهت العملية. في الساعة 17,7 صباحا طفت الغواصة على السطح.
فتح افراد الطاقم الباب بانفسهم». واضاف ان البحارة وضعوا على متن سفينة انقاذ لنقلهم الى مستشفى في ميناء بتروبافلوفسك كامتشاتسكي في اقصى شرق المحيط الهادي لاخضاعهم للملاحظة. واستطرد بيبليائيف «حسب معلومتنا ان الاطباء ذكروا ان حالتهم مرضية. لم يحتاجوا لأي نوع خاص من العلاج».
وعبرت وزارة الخارجية الروسية امس عن «خالص شكرها» لبريطانيا واليابان والولايات المتحدة لمساعدتها في انقاذ البحارة السبعة في الغواصة»، واستخدمت الغواصة البريطانية الالية (سكوربيو-45) التي تعمل من دون قائد أدواتها القاطعة للصلب في قطع كابلات تخص هوائي شبكة السونار التابعة لخفر السواحل كانت الغواصة الروسية قد علقت بها يوم الخميس الماضي .
وقال القائد في البحرية البريطانية جونتي بويس الذي أشرف على عملية الانقاذ «كنا ندرك أن الاكسجين ينفد وأنه ما من مجال لاي تأخير كبير في تحرير الطاقم». وخرجت الغواصة التي تزن 55 طنا إلى السطح قبل 17 ساعة من المدة التي قالت البحرية إن الاوكسجين سينفد بحلولها.
ووجهت انتقادات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لانه لم يقطع عطلة كان يقضيها في البحر الاسود فيما كانت فرق الانقاذ تناضل في المياه القطبية للوصول الى افراد الطاقم. وفي مؤشر الى قلق الكرملين أرسل بوتين وزير الدفاع سيرجي ايفانوف الى كامتشاتكا ليتولى الاشراف على عملية الانقاذ الا انه لم يصل الى الموقع الا بعد انقاذ الغواصة.
ويعزى سبب عزوف روسيا عن الاعلان عن مثل هذه المشاكل في قطعها البحرية إلى وجود أجهزة بالغة الحساسية في المياه الساحلية في أقصى شرق روسيا وهناك اعتقاد بأن الجيش لا يرغب في السماح لقطع بحرية أجنبية بالاقتراب لهذا الحد من مثل هذه المنطقة الاستراتيجية.
ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية عن الاميرال المتقاعد ادوارد بالتين القائد السابق لاسطول البحر الاسود قوله «هذه المنطقة مليئة بالاسرار. انها مقر غواصات نووية استراتيجية».