تظاهر نحو 70 شخصاً عند مدخل مزرعة الرئيس الاميركي جورج بوش في كراوفورد بولاية تكساس اول من امس احتجاجا على الحرب مطالبين بعودة الجنود من العراق.

وقامت الشرطة بمواكبة المتظاهرين الذين كانوا يهتفون بشعارات ضد بوش منها «بوش كاذب» و « اعيدوا الجنود الى الوطن » حتى بوابة المزرعة حيث يقضي الرئيس الاميركي اجازة تستمر طيلة شهر اغسطس.

وقال غاريت ريبنهاجن الذي قدم نفسه على انه كان من قدامى المحاربين في العراق حيث خدم من فبراير 2004 حتى فبراير 2005 ثم ترك الجيش «كنت ضد الحرب في العراق عندما كنت هناك». وندد بما اعتبره «لا مبالاة» الولايات المتحدة امام خسائر القوات الاميركية في العراق. ودفعت التظاهرة اثنين من مسؤولي البيت الابيض الى الخروج والاجتماع مع امهات فقدن ابناءهن في معارك في العراق.

وقال الناطق باسم البيت الابيض ترينت دوفي ان مستشار الامن القومي ستيفن هادلي ونائب كبير هيئة موظفي البيت الابيض جو هاجين استمعا الى شكاوى سيندي شيهان وخمس او ست امهات اخريات في اجتماع دام 45 دقيقة تقريباً.

وابلغت شيهان «48 عاما» من ولاية كاليفورنيا الصحافيين قبل الاجتماع مع هادلي وهاجين «اريد ان أسأل الرئيس لماذا قتلت ابني ومن اجل ماذا مات ابني».وتنحي شيهان باللائمة على بوش في موت ابنها كاسي شيهان (24 عاما) في الرابع من ابريل عام 2004 في مدينة الصدر في بغداد.

من ناحية اخرى شكل مقتل 21 من قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في العراق الاسبوع الماضي مأساة لسكان مدينة بروك بارك بولاية أوهايو إحدى ولايات الغرب الاوسط الاميركي التي يقطنها 21 ألف نسمة حيث إنها مسقط رأس هؤلاء الجنود الذين قتلوا. وتركت التقارير عن قتلى المارينز بعض سكان المدينة في حالة من الصدمة فيما عبر آخرون عن تحفظهم إزاء طول الوجود الاميركي في العراق.

الى ذلك اظهر استطلاع للرأي نشرته مجلة « نيوزويك » ان 61 في المئة من الاميركيين لا يوافقون على الطريقة التي يعالج بها بوش الموقف في العراق.

وقالت المجلة ان هذه النسبة كانت ادنى تقييم لبوش بشأن العراق واول مرة يتراجع فيها ذلك عن نسبة 40 في المئة في استطلاعاتها. وقال مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان الحفاظ على التأييد العام للحرب اساسي من اجل معنويات الجنود.