أعلنت الشرطة البريطانية أن ثلاثة أشخاص اتهموا بموجب قانون مكافحة الإرهاب بإخفاء معلومات عن الشرطة إثر تفجيرات 21 يوليو الفاشلة في لندن. ومثلت امرأتان أمام المحكمة في إطار التحقيق في القضية نفسها فيما كشف النقاب عن أن مسجداً في المدينة أبلغ الشرطة عام 2003 عن أنشطة متطرفة لأحد المتهمين في التفجيرات.

وقال مصدر في الشرطة إن شادي سامي عبد الغدير (22 عاما) وعمر نجملوان علامبول (20عاماً) من برايتون (جنوب بريطانيا) بالإضافة إلى محمد كباشي (23 عاماً) الذي لا يقيم في عنوان ثابت، مثلوا أمس أمام محكمة باو ستريت في لندن.

ويأخذ القضاء البريطاني على هؤلاء الرجال الثلاثة أنهم كانوا يملكون خلال الأيام العشرة التي أعقبت اعتداءات 21 يوليو، معلومات كان بإمكانها أن تساعد المحققين. وكانت التهمة وجهت إلى ثلاثة أشخاص آخرين بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2000، للأسباب نفسها بعد اعتداءات 21 يوليو الفاشلة التي أعقبت اعتداءات السابع من يوليو وأسفرت عن مقتل 56 شخصاً بينهم الانتحاريون الأربعة بالإضافة إلى 700 جريح.

إلى ذلك مثلت امرأتان اتهمتا بإخفاء معلومات في أعقاب محاولات التفجيرات التي شهدتها العاصمة البريطانية لندن في 21 يوليو الماضي أمام محكمة في لندن أول من أمس. وكشفت المحكمة أن الامرأتين وهما زوجة حمدي إسحاق وهو أثيوبي محتجز حالياً في ايطاليا على خلفية الاتهامات وشقيقتها.

واحتجزت الشرطة الشقيقتين يشيمبيت جيرما (28 عاماً) ومولومبيت جيرما (21 عاماً) وسيتعين عليهما المثول أمام المحكمة مرة أخرى يوم 11 أغسطس.واتهمت الشقيقتان ولهما عنوانان منفصلان بأن «لديهما معلومات تعرفان أو تعتقدان أنهما ربما تكون مادة مساعدة في تأمين الاعتقال أو المحاكمة أو الإدانة».

ووجه لهما اتهام آخر بأنهما «أخفقتا في الكشف عن معلومات مفيدة للشرطة» في الفترة بين 21 و 28 يوليو.وتحدثت الشقيقتان فقط في المحكمة لتؤكدا اسميهما وعنوانيهما وعمريهما.وكانت يشيمبيت جيرما التي قالت في المحكمة إنها أم لثلاثة ولديها طفل عمره 7 شهور ترتدي حجاباً أسود وفضياً.

ولوحت شقيقتها التي كانت ترتدي سترة زرقاء باهتة وبنطلون جينز رمادي غامق مراراً لامرأتين تجلسان في قاعة الجمهور.والشخص الآخر الذي وجهت له اتهامات حتى الآن على خلفية هجمات لندن اسماعيل عبد الرحمن (23 عاما) مثل أمام محكمة بوستريت في وسط لندن الخميس.

واتهم بالإخفاق في الكشف عن معلومات بشأن إسحاق ويشتبه في ضلوعه في وضع قنبلة مخبأة في حقيبة تحمل على الظهر في قطار للأنفاق في محطة شيبرد بوش.وتحتجز الشرطة البريطانية 17 شخصاً بينهم ثلاثة من المشتبه بهم الرئيسيين خلال الانفجارات الفاشلة في 21 يوليو.

على الصعيد نفسه وجه مسجد في لندن رسالة إلى الشرطة البريطانية عام 2003 يبلغها فيها بتصرفات المتهم الاثيوبي إسحاق. وجاء في الرسالة التي كشف عنها تواحا كرشي، احد المسؤولين عن مسجد ستوكويل، أن إسحاق، المعروف باسم عثمان حسين، الذي اعتقل في 29 يوليو في روما وأصدقاءه «يحضون الجالية على الحقد الديني والعنصري». وأخطرت الرسالة الشرطة بأن هؤلاء يوزعون نشرة متطرفة في محيط المسجد.

وأضافت الرسالة «نعتقد أن هذه المجموعة تلحق الأذى على السواء بالجالية وبسياسة التقارب المعتدل التي تنتهجها إدارة المركز والعلماء». وجاء فيها أيضاً أن المجموعة «تهدف إلى تحويل هذا المسجد إلى فنسبوري جديد» وهو اسم المسجد المتطرف في شمال لندن. ومن ناحيتها، رفضت ناطقة باسم الشرطة التعليق على الرسالة مكتفية بالقول إن «كل رسالة تردنا تبقى سرية ولا نكشف عنها».