أبلغت السلطات الإسرائيلية لجنة الارتباط الفلسطينية في جنين بتفاصيل خطتها لإخلاء أربع مستوطنات مقامة على أراضي محافظة جنين.وقال محافظ جنين قدورة موسى ان لدى السلطة مشروعاً لتحويل مستوطنتي كديم وغنيم إلى حدائق عامة، فيما ستصبح مستوطنة صانور معسكراً للشرطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن المكان نفسه كان معسكراً للجيش الأردني قبل العام 1967.
أما مستوطنة حومش فإن أغلب أراضيها مملوكة للمواطنين الفلسطينيين وكذلك الحال بالنسبة لمعسكر دوثان لذا ستتم إعادة الأراضي إلى أصحابها الذين يملكون مستندات رسمية تثبت ملكيتهم.وأوضح انه سيتم استخدام طرق بديلة يسلكها المواطنون الفلسطينيون خلال فترة الانسحاب من شمال الضفة الغربية خاصة أن هذه الفترة تتزامن مع افتتاح العام الدراسي الجديد، وبداية موسم قطف الزيتون.
وأشار إلى أن اجتماعاً سيعقد اليوم لبحث قضية الصلاحيات الأمنية والمدنية بعد الانسحاب الإسرائيلي. ومن جانبه، قال مدير الارتباط الفلسطيني في شمال الضفة الغربية جمال جرادات إن مسؤولين من الارتباط الفلسطيني والإسرائيلي عقدوا اجتماعاً يوم الجمعة تم خلاله الإبلاغ عن خطوات الانسحاب من مستوطنات: كديم وغنيم وحومش وصانور ومعسكر دوثان، موضحاً أنه يوجد في مستوطنتي كديم وصانور معسكران صغيران للجيش سيتم إخلاؤهما.
وأضاف أن الخطة الإسرائيلية تتضمن إغلاق ثلاث طرق رئيسية سينسحب عبرها المستوطنون وهى طرق تربط جنين بِقراها وباقي المدن الفلسطينية، وسيمنع الفلسطينيون والإسرائيليون كإجراء احتياطي من المرور عبرها اعتباراً من 15 أغسطس الجاري وحتى العاشر من سبتمبر المقبل.وأشار إلى أن جيش الاحتلال سيبدأ في سحب المستوطنين الذين لن يغادروا طوعاً ابتداء من الرابع من سبتمبر المقبل ولمدة خمسة أيام وبعدها سيدخل لتفكيك بيوت المستوطنين التي لن تهدم بالجرافات أو المتفجرات.
ومن جانبه، قال قائد منطقة جنين العميد ذياب العلي إنه لا يتوقع حدوث مشاكل خلال فترة الانسحاب، مشيراً إلى أن لدى الأجهزة الأمنية في جنين أكثر من ألفى ضابط وعنصر جميعهم تلقوا التدريبات اللازمة وهم الآن جاهزون لتسلم أي منطقة تنسحب منها قوات الاحتلال.ولفتت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن جيش الاحتلال شرع أمس بإغلاق جوانب الطرق التي سيسلكها المستوطنون خلال عملية الانسحاب.
ومع اقتراب موعد الجلاء، قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني أن قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها على الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة، موضحةً أن تلك القوات عبدت طريقاً يمر خلال الأراضي الفلسطينية يربط ما بين مستوطنة رفيح يام وبرج المراقبة العسكري في تل زعرب غربي رفح.
في غضون ذلك، أكدت القوى الوطنية والإسلامية أن جميع الأراضي في غزة والضفة الغربية التي سيتم تحريرها هي ملك عام للجميع، وأن أي عقود بيع أو شراء باطلة.وحذرت القوى أي جهة من محاولة الاعتداء على الأراضي والممتلكات العامة في الأماكن المحررة حفاظاً على مستقبل الأجيال القادمة، ودعت «الجماهير لاستقبال يوم النصر والتحرر بكل مسؤولية وطنية وبالشكل الحضاري الذي يليق بتضحيات شعبنا الجسام».
وشدد البيان على أن «لحظات النصر الوطني المؤزر والجلاء لقوات الاحتلال جاء ثمرة للمقاومة والصمود لشعبنا الذي رفض الذل والهوان وتمرد على جلاديه منذ الستينات مقاوماً شرساً لقوى الظلم والطغيان». كما دعا المواطنين إلى عدم الاقتراب من المناطق المحررة مباشرة بعد انسحاب الاحتلال خوفاً من وجود مخلفات الاحتلال التي قد تؤذي أبناء شعبنا.ودعت هذه القوى جميع الجهات الرسمية والشعبية إلى التعاون والتنسيق من أجل توحيد الجهود بما يعزز وحدة الشعب والأرض.
القدس المحتلة، جنين ـ «البيان» والوكالات